تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لباب النقول في موافقات جامع الأصول — صفحة 1202

مساهمون:

ص١٢٠٢
ورسوله ويحبّه الله ورسوله ، لا يرجع حتى يفتح الله على يديه ، فغدت قريش يقول بعضهم لبعض : أمّا علي فقد كفيتموه فإنّه أرمد لا يبصر موضع قدمه ، وقال علي عليه السلام لمّا سمع مقالة رسول اللَّه : اللّهم لا معطي لما منعت ، ولا مانع لما أعطيت ، فأصبح رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم واجتمع إليه الناس ، قَالَ سعد : جلست نصب عينيه ، ثم جثوت على ركبتي ثم قمت على رجليّ قائماً ؛ رجاء أن يدعوني ، فَقَالَ : ادعوا لي عليّاً ، فصاح الناس من كل جانب : إنّه أرمد رمداً لا يبصر موضع قدمه ، فَقَالَ : أرسلوا إليه وادعوه ، فأُتي به يقاد ، فوضع رأسه على فخذه ثم تفل في عينيه ، فقام وكأنّ عينيه جزعتان ، ثم أعطاه الراية ودعا له ، فخرج يهرول هرولة ، فوالله ما بلغت أخراهم حتى دخل الحصن ، قال جابر : فأعجلنا أن نلبس أسلحتنا ، وصاح سعد : أربعْ ، يلحق بك الناس ! فأقبل حتى ركزها قريباً من الحصن ، فخرج إليه مرحب في عادته باليهود ، فبارزه فضرب رجله فقطعها وسقط ، وحمل علي عليه السلام والمسلمون عليهم فانهزموا . قال أبان : وحدثني زرارة قَالَ : قال الباقر عليه السلام : « انتهى إلى باب الحصن وقد أغلق في وجهه ، فاجتذبه اجتذاباً وتترّس به ، ثم حمله على ظهره ، واقتحم الحصن اقتحاماً ، واقتحم المسلمون والباب على ظهره ، قَالَ : فوالله ما لقي علي من الناس تحت الباب أشدّ ممّا لقي من الباب ، ثم رمى بالباب رمياً ، وخرج البشير إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : أنّ عليّاً عليه السلام دخل الحصن ، فأقبل رسول اللَّه فخرج علي عليه السلام يتلقّاهُ ، فقال عليه السلام : بلغني نبؤك المشكور وصنيعك المذكور ، قد رضي الله عنك ، فرضيت أنا عنك ، فبكى علي عليه السلام ، فقال له : ما يبكيك يا علي ؟ فقال : فرحاً بأنّ الله ورسوله عنّي راضيان ، قَالَ : وأخذ علي فيمن أخذ صفية بنت حيي ، فدعا بلالًا فدفعها إليه ، وقَالَ له : لا تضعها إلّافي يدي رسول اللَّه حتى يرى فيها رأيه ، فأخرجها بلال ومرّ بها إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم على القتلى ، وقد كادت تذهب روحها ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : أنزعت منك الرحمة يا بلال ؟ ثم اصطفاها لنفسه ، ثم أعتقها وتزوّجها » . قال : « فلمّا فرغ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم من خيبر عقد لواءاً ثم قال : من يقوم إليه فيأخذه بحقّه ؟ وهو يريد أن يبعث به إلى حوائط فدك ، فقام الزبير إليه فَقَالَ : أنا ، فَقَالَ : أمط عنه ، ثم قام إليه سعد ، فقال : أمط عنه ، ثم قَالَ : يا علي قم إليه فخذه ، فأخذه فبعث به إلى فدك ، فصالحهم على