أَكحَلَه - أو أَبجَلَه - فحسَمه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بالنار ، فَانتَفَخَت يده ، فتركه ، فَنَزَفه الدمُ ، فحسمه أُخرى ، فانتفخت يده ، فلمّا رأى ذلك قال : اللّهم لاتُخرج نفسي حتى تُقِرَّ عيني من بني قريظة ، فاستمسك عِرقُه ، فما قَطَر قَطرَةً حتى نزلوا إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم على حكمه ، فَحكَم فيهم : أن تُقتَل رجالهُم ، وتُستَحيا نساؤهم ، يستعين بهنّ المسلمون ، فقال رسولُ اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم :
أَصَبتَ حُكمَ اللَّه فيهم ، وكانوا أربعمائة ، فلمّا فرغ من قتلهم انفَتَقَ عِرقُه ، فمات » .
أخرجه الترمذي .
( جامع الأصول 9 : 203 )
[ 3427 ] ( خ م د - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه ) قَالَ : « نزل أهل قُريظة على حكم سعد بن معاذ ، فأرسل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إلى سعد ، فأتى على حمارٍ ، فلمّا دنا من المسجد - وقال مسلم : قريباً من المسجد - قال للأنصار : قوموا إلى سيّدكم - أو قال : خيِّركم - فقال : هؤلاء نزلوا على حكمك ، فقال : تُقتل مُقاتلتهم ، وتُسبَى ذراريهم . قال : فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : قضيتَ فيهم بحكم اللَّه ، وربما قال : بحكم المَلك » . ولمسلم : « لقد حكمت فيهم بحكم اللَّه » ، وقال مرة :
« بحكم الملك » .
أخرجه البخاري ومسلم .
وأخرج أبو داود إلى قوله : « خيركم » . وفي رواية : « على حمار أقمر » .
( جامع الأصول 9 : 203 )
[ 3428 ] ( ت د س - عطية القرظي رضي الله عنه ) قَالَ : « عُرضنا على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يوم قريظة ، فكلُّ من أنبَت قُتِل ، وكلّ من لَم يُنبت خلّي سبيلَه ، فكنت ممّن لم يُنبت ، فخلّي سبيلي » .
أخرجه الترمذي وأبو داود والنساني .
وللنسائي قال : « كنت يوم حُكم سعد في بني قريظة غلاماً ، فشكُّوا فيّ ، فلم يجدوني أنبتُّ ، فَاستُبقِيتُ ، فها أنا ذا بين أظهركم » .
( جامع الأصول 9 : 204 )
[ 3429 ] ( د - عائشة رضي اللَّه عنها ) قَالت : « لم يُقتل من نساء بني قريظة إلّاامرأةُ واحدة ، إنّها
لباب النقول في موافقات جامع الأصول — صفحة 1181
مساهمون: محمد حسين الحسيني الجلالي
ص١١٨١