تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لباب النقول في موافقات جامع الأصول — صفحة 1175

مساهمون:

ص١١٧٥
تنتظرون ؟ قال عبداللَّه بن جبير : أنسيتُم ما قال لكم رسولُ اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قالوا : واللَّه لنأتين الناس فلنصيبنّ من الغنيمة ، فلمّا أتوهم صُرِفت وجوههم ، فأَقبلوا منهزمين ، فذلك قوله :
وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْراكُمْ
« 1 » فلم يبق مع النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم غير اثني عشر رجلًا ، فأصابوا منّا سبعين ، وكان النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قد أصاب من المشركين يوم بَدرٍ أربعين ومائة : سبعين أسيراً ، وسبعين قتيلًا . فقال أبو سفيان : أَ في القوم محمد - ثلاث مرات - ؟ فنهاهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يجيبوه ، ثم قال : أفي القوم ابنُ أَبي قحافة - ثلاث مرات - ؟ ثم قال : أفي القوم ابن الخطاب - ثلاث مرات - ؟ ثم رجع إلى أصحابه ، فقال : أمّا هؤلاء فقد قُتلوا ، فما ملك عمرُ نفسَه ، فقال : كذبتَ واللَّه يا عدوّ اللَّهُ ، إنّ الذين عددتَ لأحياءٌ كلّهم ، وقد بقي لك مايسوؤك ، قال : يوم بيوم بدر ، والحرب سِجال ، إنّكم ستجدون في القوم مُثلة ، لم آمر بها ، ولم تسؤني ، ثم أخذ يرتجز : أُعل هُبَل ، أُعلُ هُبَل ، فقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : ألا تجيبوه ؟ وذكره إلى قوله : ولا مولَى لكم » . أخرجه البخاري . وأخرج أبو داود الرواية الثانية إلى قوله : « صُرفت وجوههم ، وأقبلوا منهزمين » . وفي رواية : « فأنا واللَّه رأيت النساء يُسنِدنَ في الجبل » . ( جامع الأصول 9 : 178 ) وَعَن أهل البيت عليهم السلام : [ 3421 ] بالاسناد عن القمّي قال في تفسير قوله تعالى :
وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
« 2 » : فإنّه حدثني أبي ، عَن صفوان ، عَن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عَن أبي عبد الله عليه السلام قَالَ : « سبب نزول هذه الآية : أنّ قريشاً خرجت من مكة تريد حرب رسول اللَّه ، فخرج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يبتغي موضعاً للقتال . قوله :
إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا
نزلت في عبد الله بن أُبي وقوم من أصحابه اتّبعوا رأيه في ترك الخروج والقعود عَن نصرة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم » .
هامش
( 1 ) . آل عمران : 153 . ( 2 ) . آل عمران : 121 .