تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لباب النقول في موافقات جامع الأصول — صفحة 1172

مساهمون:

ص١١٧٢

حديث بني النضير

قال البخاري : وقال الزهري ، عَن عروة : كانت على رأس ستة أشهر من وَقعة بدر قبل أُحد . [ 3418 ] ( د - عبد الرحمان بن كعب بن مالك رضي الله عنهما ) : عن رجل من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « أنّ كفار قريش كتبوا إلى ابن أُبيّ ، وإلى جميع مَن كان عنده من عَبَدة الأوثان بالمدينة من أوسٍ والخَزرَج ، ورسولُ اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يومئذ بالمدينة قبل وقعة بدر ، يقولون : إنّكم آوَيتُم الصُّباةَ - وفي رواية : صاحِبنَا - وإنّا نُقسِمُ باللاتَ والعُزّى : لَتَقتُلُنَّه ، أو لتُخرِجُنَّه ، أو لَنَسِيرَنَّ إليكم بأجمعنا ، حتى نقتل مقاتِلَتُكم ، ونستبيح ذَرارِيَكُم ، وفي رواية : نساءكم . فلمّا بلغ ذلك عبدَاللَّه وكُلَّ مَن كان لم يسلم من الأوس والخررج ، أجمعوا على قتال من أسلم منهم ، وعلى قتال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ومن معه ، وأَجمَعَ المسلمونَ منهم لقتالهم ، فجاءهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال : لقد بلغ وعيد قريش منكم المبَالِغَ ، ما كانت قريش تَكيدُكم بأكثر ممّا تريدون أن تكيدوا به أنفسكم ، تريدون أن تقاتلوا أبناءكم وإخوانكم ؟ ! فلمّا سمعوا ذلك من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم تفرّقوا ، فبلغ ذلك كفّارَ قريش ، ثم كانت وقعةُ بدر . فكتبت كفّار قريش إلى اليهود : إنّكم أهلُ الحلقَة والحصون ، فَلتُقاتلنَّ صاحبنا ، أو لَيَكوننّ بيننا وبينكم أمرٌ . فلمّا بلغ كتابُهم إليهم اجتمعت بنو النَّضِير على الغَدر ، فأرسلوا إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : أن أخرُج إلينا في ثلاثين من أصحابك ، ويخرج منا ثلاثون حَبراً ، فنلتقي بمكانِ مَنصَف ، فيسمعون منك ، فإن صدّقوك وآمنوا بك ، آمنّا أجمعون . فأعلمه جبريل بكيدهم ، فغدا عليهم بالكتائب فحصرهم ، فقال : إنّكم واللَّه لا تأمَنون عندي إلّابعهد تُعاهدونني عليه ، فأبوا أن يعطوه عهداً ، فقاتلهم يومهم ذلك . ثم غدا من الغد على بني قُريظة بالكتائب ، وترك بني النضير ، ودعاهم إلى أن يعاهدوه ، فعاهدوه ، فانصرف عنهم ، وغدا على بني النضير بالكتائب ، فقاتلهم حتى نزلوا على الجلاء ،