تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لباب النقول في موافقات جامع الأصول — صفحة 1174

مساهمون:

ص١١٧٤

غزوة أُحد

[ 3420 ] ( خ د - البراء بن عازب رضي الله عنه ) قَالَ : « لقينا المشركين يومئذ ، وأَجلسَ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم جيشاً من الرُّماة وأَمَّرَ عليهم عبدَ اللَّه ، وقال : لا تبرحوا ، إن رأيتمونا ظَهَرنا عليهم فلا تبرحوا ، وإن رأَيتموهم ظهروا علينا فلا تُعِينونَا . فلمّا لقينا هَرَبوا ، حتى رأيتُ النساء يَشتَدِدنَ في الجَبَل ، رفعن عَن سوقهنّ ، حتى بَدَت خَلاخِلُهنَّ فأخذوا يقولون : الغنيمةَ ، الغنيمةَ . فقال عبدُ اللَّه : عهد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أَن لا تبرحوا ، فأبَوا ، فلمّا أَبَوا صرفَ اللَّه وجوهَهم ، فأصيب سبعون قتيلًا . وأَشرف أَبو سفيان . فقال : أَ في القوم محمد ؟ فقال : لا تجيبوه ، قال : أَفي القوم ابنُ أَبي قُحافة ؟ فقال : لا تجيبوه ، فقال : أَ في القوم ابنُ الخطاب ؟ فقال : إنّ هؤلاء قُتِلوا ، فلو كانوا أَحياء لأجابوا ، فلم يملك عمر نفسه ، فقال : كذبت ياعدوّ اللَّه ، أَبقَى اللَّه لك ما يُخزيك ، قال أَبو سفيان : اعلُ هُبَل ، فقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : أَجِيبوهُ ، قالوا : ما نقول ؟ قال : قولوا : اللَّه أعلى وأجَلُّ ، قال أَبو سفيان : لِنا العُزّى ، ولا عُزّى لكم ، فقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : أَجيبوه ، قالوا : ما نقول ؟ قال : قولوا : اللَّه مولانا ، ولا مولَى لكم ، قال أَبو سفيان : يومٌ بيومٍ ، والحربُ سِجالٌ ، وتجدون مُثلةً ، لم آمُر ولم تَسُؤني » . زاد في رواية رزين : قالَ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « أجيبوه ، فقالوا : ما نقول ؟ قال : قولوا : لا سواء ، قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار » . وفي رواية قال : « جعل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم على الرَّجَّالة يومَ أُحُدٍ وكانوا خمسين رَجُلًا ، وهم الرُّماة عبداللَّه بن جُبير ، فقال : إن رأيتمونا تَخَطَّفُنا الطير فلا تبرحوا ، حتى أرسل إليكم ، فهزمهم اللَّه ، فأنا واللَّه رأيتُ النساء يَشتَدِدنَ ، وقد بدت خلا خيلهنّ وأسوُقُهنّ ، رافعاتٍ ثيابهنّ ، فقال أصحابُ عبداللَّه بن جبير : الغنيمة ، أي قومِ الغنيمة ، ظهر أصحابكم ، فما