تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لباب النقول في موافقات جامع الأصول — صفحة 1170

مساهمون:

ص١١٧٠
قال : فرمى بما كان معه من التمر ، ثم قاتلهم حتى قُتِل » . أخرجه مسلم . ( جامع الأصول 9 : 141 ) وَعَن أهل البيت عليهم السلام : [ 3417 ] بالاسناد إلى العيّاشي في تفسير قوله تعالى :
كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ ما تَبَيَّنَ كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ
« 1 » وكان سبب ذلك أنّ عيراً لقريش خرجت إلى الشام فيها خزائنهم ، فأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أصحابه بالخروج ليأخذوها ، فأخبرهم أنّ الله تعالى قد وعده إحدى الطائفتين : إمّا العير أو قريش إن أظفر بهم . فخرج في ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلًا ، فلمّا قارب بدراً كان أبو سفيان في العير ، فلمّا بلغه أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قد خرج يتعرض العير خاف خوفاً شديداً ومضى إلى الشام ، فلمّا وافى النقرة اكترى ضمضم بن عمرو الخزاعي بعشرة دنانير ، وأعطاه قلوصاً وقَال له : امض إلى قريش وأخبرهم أنّ محمداً والصباة من أهل يثرب قد خرجوا يتعرّضون لعيركم ، فأدركوا العير ، وأوصاه أن يخرم ناقته ويقطع أذنها حتى يسيل الدم ، ويشقّ ثوبه من قبل ودبر ، فإذا دخل مكة ولّى وجهه إلى ذنب البعير وصاح بأعلى صوته وقَالَ : يا آل غالب يا آل غالب ، اللطيمة اللطيمة ، العير العير ، أدركوا أدركوا ، وما أراكم تدركون ، فإنّ محمداً والصباة من أهل يثرب قد خرجوا يتعرّضون لعيركم ، فخرج ضمضم يبادر إلى مكة . ورأت عاتكة بنت عبد المطلب قبل قدوم ضمضم في منامها بثلاثة أيام ، كأنّ راكباً قد دخل مكة ينادي : يا آل غدر ، يا آل غدر اغدوا إلى مصارعكم صبح ثالثة ، ثم وافى بجمله على أبي قبيس ، فأخذ حجراً فدهده من الجبل ، فما ترك داراً من دور قريش إلّاأصابه
هامش
( 1 ) . الأنفال : 5 .