الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ شُكْراً ، وَقَوْلُهُ : سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ؛ لأنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ : سَمِعْتُ ضَجَّةَ الْمَلائِكَةِ فَقُلْتُ : سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّهْلِيلِ ؛ فَمِنْ أجْلِ ذَلِكَ جُعِلَتِ الرَّكْعَتَانِ الأوَّلَتَانِ كُلَّمَا حَدَثَ فِيهِمَا حَدَثٌ كَانَ عَلَى صَاحِبِهِمَا إعَادَتُهُمَا ، وَهِيَ الْفَرْضُ الاوَّلُ ، وَهِيَ أوَّلُ مَا فُرِضَتْ عِنْدَ الزَّوَالِ ، يَعْنِي صَلاةَ الظُّهْرِ » .
وَرَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَن عَلِيِّ بْنِ إبْرَاهِيمَ ، عَن أبِيهِ ، عَن ابْنِ أبِي عُمَيْرٍ ، عَن عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ ، عَن أبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام نَحْوَهُ ، إلّاأنَّهُ قَالَ : « فَأَوْحَى اللَّهُ إلَيْهِ : ارْكَعْ لِرَبِّكَ يَا مُحَمَّدُ ، فَرَكَعَ فَأَوْحَى اللَّهُ إلَيْهِ قُلْ : سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ ، فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلاثاً ، ثُمَّ أوْحَى اللَّهُ إلَيْهِ أنِ ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا مُحَمَّدُ ، فَفَعَلَ ، فَقَامَ مُنْتَصِباً ، فَأَوْحَى اللَّهُ إلَيْهِ : أنِ اسْجُدْ لِرَبِّكَ يَا مُحَمَّدُ ، فَخَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم سَاجِداً ، فَأَوْحَى اللَّهُ إلَيْهِ قُلْ : سُبْحَانَ رَبِّيَ الأعْلَى وَبِحَمْدِهِ ، فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلاثاً » .
( وسائل الشيعة 5 : 467 )
[ 1924 ] وبالاسناد إلى أبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم : افْتِتَاحُ الصَّلاةِ :
الْوُضُوءُ ، وَتَحْرِيمُهَا : التَّكْبِيرُ ، وَتَحْلِيلُهَا : التَّسْلِيمُ » .
( وسائل الشيعة 6 : 11 )
الفرع الثامن : في طول الصلاة وقصرها
[ 1925 ] ( م د س - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه ) قال : « كنّا نحزر قيام النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيالظهر والعصر ، فحزرنا قيامه في الركعتين الأُوليين من الظهر : قدر ألم تنزيل السجدة ، وحزرنا قيامه فيالأُخريين : قدر النصف من ذلك ، حزرنا قيامه فيالركعتين الأُوليين من العصر : على قدر قيامه من الأُخريين من الظهر ، وفي الأُخريين من العصر : على النصف من ذلك » .
وفي رواية : « قدر ثلاثين آية » بدل قوله : « ألم تنزيل » . وفي أخرى : « أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم كان يقرأ في صلاة الظهر في الركعتين الأُوليين في كل ركعة قدر ثلاثين آية ، وفي الأُخريين : قدر