تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لباب النقول في موافقات جامع الأصول — صفحة 698

مساهمون:

ص٦٩٨
نِسْبَتِي وَنَعْتِي ، ثُمَّ طَأْطِئْ يَدَيْكَ وَاجْعَلْهُمَا عَلَى رُكْبَتَيْكَ ، فَانْظُرْ إلَى عَرْشِي ، قال رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم : فَنَظَرْتُ إلَى عَظَمَةٍ ذَهَبَتْ لَهَا نَفْسِي وغُشِيَ عَلَيَّ ، فَأُلْهِمْتُ أنْ قُلتُ : سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ ؛ لِعِظَمِ مَا رَأيْتُ ، فَلَمَّا قُلتُ ذَلِكَ تَجَلَّى الْغَشْيُ عَنِّي حَتَّى قُلْتُهَا سَبْعاً ، أُلْهم ذَلِكَ ، فَرَجَعَتْ إلَيَّ نَفْسِي كَمَا كَانَتْ ؛ فَمِنْ أجْلِ ذَلِكَ صَارَ فِي الرُّكُوعِ : سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ ، فَقَالَ : ارْفَعْ رَأْسَكَ ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَنَظَرْتُ إلَى شَيْءٍ ذَهَبَ مِنْهُ عَقْلِي ، فَاسْتَقْبَلْتُ الارْضَ بِوَجْهِي وَيَدَيَّ ، فَأُلْهِمْتُ أنْ قلت : سُبْحَانَ رَبِّيَ الأعْلَى وَبِحَمْدِهِ ؛ لِعُلُوِّ مَا رَأيْتُ ، فَقُلْتُهَا سَبْعاً ، فَرَجَعَتْ إلَيَّ نَفْسِي ، وَكُلَّمَا قُلتُ وَاحِدَةً مِنْهَا تَجَلَّى عَنِّي الْغَشْيُ ، فَقَعَدْتُ ، فَصَارَ السُّجُودُ فِيهِ : سُبْحَانَ رَبِّيَ الأعْلَى وَبِحَمْدِهِ ، وَصَارَتِ الْقَعْدَةُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ اسْتِرَاحَةً مِنَ الْغَشْيِ وَعُلُوِّ مَا رَأيْتُ ، فَأَلْهَمَنِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ وَطَالَبَتْنِي نَفْسِي أنْ أرْفَعَ رَأْسِي ، فَرَفَعْتُ فَنَظَرْتُ إلَى ذَلِكَ الْعُلُوِّ فَغُشِيَ عَلَيَّ فَخَرَرْتُ لِوَجْهِي وَاسْتَقْبَلْتُ الارْضَ بِوَجْهِي وَيَدَيَّ وَقُلتُ : سُبْحَانَ رَبِّيَ الأعْلَى وَبِحَمْدِهِ ، فَقُلْتُهَا سَبْعاً ، ثُمَّ رَفَعْتُ رَأْسِي فَقَعَدْتُ قَبْلَ الْقِيَامِ ، لأُثَنِّيَ النَّظَرَ فِي الْعُلُوِّ ؛ فَمِنْ أجْلِ ذَلِكَ صَارَتْ سَجْدَتَيْنِ وَرَكْعَةً ، وَمِنْ أجْلِ ذَلِكَ صَارَ الْقُعُودُ قَبْلَ الْقِيَامِ قَعْدَةً خَفِيفَةً . ثُمَّ قُمْتُ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ اقْرَأ الْحَمْدَ ، فَقَرَأْتُهَا مِثْلَ مَا قَرَأْتُهَا أوَّلًا ، ثُمَّ قَالَ لِي : اقْرَأْ إنَّا أنْزَلْنَاهُ ؛ فَإِنَّهَا نِسْبَتُكَ وَنِسْبَةُ أهْلِ بَيْتِكَ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، ثُمَّ رَكَعْتُ فَقُلْتُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ مِثْلَ مَا قُلتُ أوَّلًا ، وَذَهَبْتُ أنْ أقُومَ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ اذْكُرْ مَا أنْعَمْتُ عَلَيْكَ وَسَمِّ بِاسْمِي ، فَأَلْهَمَنِي اللَّهُ أنْ قُلْتُ : بِسْمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ ، لا إلَهَ إلّااللَّهُ ، والأسْمَاءُ الْحُسْنَى كُلُّهَا لِلَّهِ . فَقَالَ لِي : يَا مُحَمَّدُ صَلِّ عَلَيْكَ وَعَلَى أهْلِ بَيْتِكَ ، فَقُلْتُ : صَلَّى اللَّهُ عَلَيَّ وَعَلَى أهْلِ بَيْتِي ، وَقَدْ فَعَلَ ، ثُمَّ الْتَفَتُّ ، فَإِذَا أنَا بِصُفُوفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ وَالنَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ ، فَقَالَ لِي : يَا مُحَمَّدُ سَلِّمْ ، فَقُلْتُ : السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ إنِّي أنَا السَّلامُ وَالتَّحِيَّةُ ، وَالرَّحْمَةُ وَالْبَرَكَاتُ أنْتَ وَذُرِّيَّتُكَ ، ثُمَّ أمَرَنِي رَبِّيَ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ أنْ لا ألْتَفِتَ يَسَاراً ، وَأوَّلُ سُورَةٍ سَمِعْتُهَا بَعْدَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أحَدٌ : إنَّا أنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ . فَمِنْ أجْلِ ذَلِكَ كَانَ السَّلامُ مَرَّةً وَاحِدَةً تُجَاهَ الْقِبْلَةِ ، وَمِنْ أجْلِ ذَلِكَ صَارَ التَّسْبِيحُ فِي