تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصة التقريب ، أمة واحدة ، ثقافة واحدة — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
يعزّز سماحة الفكر وحرية الاجتهاد ، ويعلّي مكانة العقل في الفكر الإسلامي ، بدلًا من أن يكون أداة هدمٍ لوحدة العالم الإسلامي . كان اللقاء موضع حفاوة إيران كلّها ، ابتداءً من جماعة المحافظين الذين وجدوا في اللقاء سنداً قوياً لكسر عزلة الشيعة في العالم الإسلامي ، ومدخلًا مهمّاً لتوثيق العلاقات الثقافية بين القاهرة وطهران ، إلى الإصلاحيين الذين رأوا في هذا اللقاء دعماً لتيار الاعتدال الذي ينبذ التشدّد ، ويدعو إلى حوار الحضارات والأديان ، ويسعى إلى تصحيح علاقات إيران بالعالم الخارجي ، إلى الشارع الإيراني بمشاعره الجيّاشة تجاه مصر ، الذي يرى في لقاء طهران والقاهرة على أيٍّ من المستويات دلالةً على الاستقرار والاعتدال وحسن التوجّه ، ويرفض كلّ المبرّرات التي تعوق تقدّم العلاقات بين مركزين مهمّين من مراكز الثقافة الإسلامية ، يمكن لتعاونهما المشترك أن يسهم في تصحيح صورة الإسلام . ولم يكن مصادفةً أن يحرص آية اللَّه علي خامنئي مرشد الثورة على افتتاح المؤتمر بخطابٍ يؤكّد فيه على الدور المهمّ الذي يمكن أن تلعبه الحوزة الدينية في طهران مع الأزهر الشريف في توثيق روابط العالم الإسلامي ، ودرء الأخطار التي تهدّد المسلمين ، ودعم وحدة العالم الإسلامي التي كان يمكن - لو تحققت من قبل - أن تحول دون وقوع كارثة فلسطين ، وأن يشهد أعمال المؤتمر عددٍ من آيات اللَّه الكبرى والعظمى الذين يشكّلون المراجع العليا للتيار المحافظ ، ابتداءً من آية اللَّه العظمى مكارم شيرازي أكثر علماء التيار المحافظ تشدّداً إلى آية اللَّه مهدوي رئيس رجال الدين المجاهدين « روحانيان مبارز » عصب الجناح المحافظ ، إلى آية اللَّه جنّتي أمين عام مجلس صيانة الدستور ، إلى آية اللَّه مشكيني رئيس مجلس الخبراء الذي يعيّن مرشد الثورة ، إلى آية اللَّه محمد واعظ زادة الخراساني أمين عام المجلس العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية . وكما حرص التيار المحافظ على تبنّي هذا اللقاء ودعمه ، حرص الرئيس خاتمي
قصة التقريب ، أمة واحدة ، ثقافة واحدة — صفحة 460 | السيد هادي الخسروشاهي