آيات اللَّه وشيوخ الأزهر . . . « 1 »
لا يبالغ الإيرانيون كثيراً عندما يرون في اللقاء الذي ضمّ علماء الأزهر الشريف وآيات اللَّه الكبرى والعظمى من علماء الحوزة الدينية الشيعية ومراجعها العليا أهمّ حدث في تاريخ الإسلام ، منذ الفتنة الكبرى التي مزّقت العالم الاسلامي شيعاً ومذاهب قبل أربعة عشر قرناً ، وباعدت بين السنّة والشيعة ، وخلقت فجوةً كبيرةً في علاقات المسلمين استثمرها أعداء الإسلام لتمزيق وحدة العالم الإسلامي .
وبقدر الترحيب الضخم الذي لقيه علماء الأزهر على امتداد ستة أيام جرت فيها اجتماعات الجانبين في مدينتي طهران وقم ، تكبر آمال الحوزة الدينية من أئمة الشيعة في أن يكون هذا اللقاء بداية انحسار خلافات طويلة مزّقت العالم الإسلامي ، لأنّ لقاء الأزهر بمكانته الضخمة في العالم الإسلامي ، ومرجعيته الأساسية على امتداد ألف عام ، باعتباره حصن السنّة وحافظها ، مع علماء إيران الذين يمثّلون المرجعية الدينية الأساسية لما يزيد على مليون شيعي في إيران وأفغانستان والصين وبعض دول الخليج ، يغلق أبواب التفرّق المذهبي الذي عصف بالأُخوّة الإسلامية ، وأعطى الفرصة لاتّجاهات خبيثة سعت إلى زيادة الفرقة بين السنّة والشيعة ، رغم أنّ الخلاف بين الجانبين لم يكن يتعلّق بأُصول الدين . . ، ولكنّه التعصّب الذي حال دون أن يكون هذا الخلاف مصدر ثراء وغنىً لعقائد الإسلام ،
هامش
( 1 ) . مقال للأستاذ مكرم محمد أحمد ، رئيس تحرير مجلّة المصوّر الأسبوعية القاهرية ، نشرته المجلة في العدد ( 3980 ) شوال 1421 ه