تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصة التقريب ، أمة واحدة ، ثقافة واحدة — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
هناك ترابط بين الشعوب ينبع من العقائد والثقافة والتراث الاجتماعي ، يكون من الصعوبة بمكان وجود اتّفاق سياسي ، وأكبر دليل على ذلك حالة إسرائيل ، لنا علاقات سياسية ودبلوماسية مع إسرائيل ولكنّها مجمّدة ، ولا قيمة لها أمام الشعوب بسبب وجود عوائق كثيرة جداً بين الشعبين ، فليست العبرة بالتقارب أو اللقاء السياسي وإنّما بالعلاقات الشعبية والثقافية والدينية المتينة والأصيلة التي تذيب الفوارق بين الشعوب . ما هي التوصيات التي خرج بها مؤتمر التقريب بين المذاهب ؟ كلّها تتعلّق بالهدف من المؤتمر ، ونسعى لزيادة هذا التقارب لتحقيق الهدف المنشود لنا جميعاً في استمرار التواصل بين الشعوب الإسلامية في المجالات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية الذي به تتحقّق وحدة الأمة الاسلامية ، وتنشأ السوق الاسلامية المشتركة . من الملاحظ أنّ هذه هي المرّة الأولى التي يذهب فيها إلى إيران وفد كبير من الأزهر ومجمع البحوث الاسلامية ، فما تفسيركم لذلك ؟ إنّ الأرضية هناك أصبحت ممهَّدة لذلك ، وفي نفس الوقت استدعت الظروف التي تمرّ بها الأمة الاسلامية أن يكون الوفد من مصر على هذا المستوى العلمي الكبير ، وقد حقّق ذلك الهدف منه ، وأنهى كثيراً من الأوهام التي كانت . . . بما قدّمه من الأبحاث والحوارات واللقاءات والمناقشات والمؤتمرات التي دارت في مستويات مختلفة ، حتّى ظهر للجميع حقيقة أنّ الدور المريب الذي قام به المستعمرون الذين أدخلوا في عقله الخلاف والفرقة ، ونستطيع أن نقول : إنّ هذه الصورة اتّضحت وتغيّرت 180 درجة عند الشعب الإيراني بكلّ مستوياته الشعبية والسياسية ، وعند علماء الدين ، والعلماء هناك لديهم الثقل والقيادة للشعب ، وتأكّد للجميع أنّ مصر - وللَّه الحمد - معها كلّ الخير ، وأنّه ليس هناك تأثير عليها اطلاقاً من أيّ جهة أجنبية ، وأنّ كلمتها في يدها ومع قيادتها السياسية والدينية ، وأنّه لا سلطان لأحدٍ