تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصة التقريب ، أمة واحدة ، ثقافة واحدة — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
كما تأكّد لهم أنّنا هنا في مصر نتشيّع لأهل البيت أكثر منهم ، فنحن نضع في قلوبنا أهل بيت رسول اللَّه ( ص ) : الحسين ( رض ) ، والسيدة زينب ، والسيدة نفيسة ، والإمام علي زين العابدين . كما تأكّد لنا أنّهم يتشيّعون للإسلام عقيدةً وشريعة ، والخلاف بيننا وبينهم إنّما في بعض الفروع الفقهية ، وهو أمر لايؤثّر بأيّ حال من الأحوال على العلاقات ، فهناك خلافات في فروع فقهية بين المذهب الشافعي والمذهب الحنفي والمالكي والظاهري ، بل إنّ هناك خلافات في فروع داخل المذهب الواحد ، وهذا يعتبر مصدر ثراء للفقه الإسلامي ، فهذه الخلافات ما هي إلّا ميزة تؤدّي إلى ثراء الفقه الاسلامي لأنّنا عندما نريد أن نأخذ من الفقه الإسلامي في أيّ قضية من القضايا التشريعية ، سنجد الحلول موجودة في كلّ هذه المذاهب وميسّرة ، بدلًا من أن نأخذ عن الغرب . ما هو حجم الاختلاف بين المذهب الشيعي والسنّي ؟ ثبت لنا من تراثنا الإسلامي في مجال الشريعة الاسلامية والفقه الاسلامي أنّنا نتّفق في 95 % وأنّ الخلاف بيننا لايتعدّى 5 % وهو يدور حول مسائل فرعية ، وليست أساسية . والحقيقة أنّه أصبح من الضروري التواصل والتواؤم بين أبناء الأمة الإسلامية الآن ، خاصةً في ظلّ التحدّي والتكتّل العالمي ضد المسلمين ، وفي ظلّ العنصرية الصهيونية العالمية التي تسعى للسيطرة على مقدّراتنا ومقدّساتنا في فلسطين . هل جاء التقارب الديني بين مصر وإيران انعكاساً للمواقف السياسية المتقاربة وصورها بين الدولتين هذه الأيام ؟ اعتقد أنّ التقارب السياسي قائم وموجود ، وما لمسناه من القيادات السياسية هو الرغبة الشديدة في هذا التقارب ، لكن كما نعلم أنّ التقارب الأصلي هو تقارب الشعوب الذي يقوم على التقارب الديني والعقائدي ، وهو الذي يسهّل الأمر للحكّام والقيادات السياسية من أجل التقارب في شتّى المجالات الأخرى ، لأنّه إذا لم يكن