وقد كان الهدف من الزيارة الاشتراك في احتفالية تقام لأول مرّة لعالمين جليلين كريمين ، هما فضيلة الإمام الشيخ محمود شلتوت شيخ الأزهر الأسبق ، وأول من أنشأ مدرسة التقريب بين المذاهب الفقهية الاسلامية على مستوى العالم العربي والاسلامي في عصرنا الحديث : سماحة الشيخ آية اللَّه البروجردي ، أهم من تعاونوا وأسسوا هذه المدرسة في إيران بعد الشيخ القمي الذي كان متواجداً في مصر في ذاك الوقت مع الشيخ شلتوت . وكان الهدف من المؤتمر التقريب بين المذاهب ، وشهد المؤتمر الديني مشاركة واسعة من جميع العلماء والمتخصّصين في إيران وفي العالم الإسلامي .
هل كان هذا المؤتمر أول لقاء رسمي وعلى هذا المستوى يتعرّض لقضية التقريب بين المذاهب ؟
هذا صحيح ، فهو الأول الذي يعقد لهذا الغرض ، فبعد إنشاء مدرسة التقريب بين المذاهب في مصر أُنشئ في إيران المجلس العالمي للتقريب بين المذاهب ، وأخذ يمارس دوره وانشطته من خلال لقاءات تتمّ على مستوى العالم الإسلامي بين العلماء ، في زيارات متبادلة لم تأخذ شكل المؤتمر الرسمي إلّافي المؤتمر الأخير .
والحقيقة أنّ هذا المؤتمر أخذ الشكل العالمي لأنّه ضمّ كلّ الشخصيات الاسلامية الهامة المتخصّصة في مصر وإيران خاصة بعد مشاركة علماء مجمع البحوث الإسلامية ، وهي أكبر هيئة علمية بناءً على اختيار فضيلة شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي ، وهي كما نعرف تضمّ كبار العلماء ، وتجمع جميع التخصّصات العلمية الدينية والعملية .
ما المقصود بالتقارب بين المذاهب ؟ وكيف يتحقّق ؟
هو محاولة القضاء على وهمٍ زرعه الاستعمار بين المسلمين ، بعد أن أشاع بوسائل مختلفة أنّ هناك فروقاً بين الشيعة وأهل السنّة بهدف الفتنة بينهم ، ولعب دوراً رئيسياً عندما احتلّ البلاد الإسلامية ، وأراد من خلال الغزو الفكري والثقافي
قصة التقريب ، أمة واحدة ، ثقافة واحدة — صفحة 454
مساهمون: السيد هادي الخسروشاهي
ص٤٥٤