أنّهم يحملون مصاحف خاصة وطقوس خاصة ، ولذلك حرصنا على أن يحتفظ كلّ عضو في الوفد المصري بمصحفٍ خاصٍّ به ، لكنّنا فوجئنا بأنّ المصحف هو نفس المصحف ، وكلّ المؤتمرات والندوات التي انعقدت خلال الزيارة تعبّداً بالقرآن ، بل إنّ القرّاء الإيرانيين كانوا يحاولون تقليد مقرئ مصر ، ففي الافتتاح كان القارئ يقلّد الشيخ عبد الباسط عبد الصمد ، والثاني يقلّد الشيخ مصطفى إسماعيل . وخلال الزيارة تمّت إزالة اللبس الذي كان عالقاً في أذهاننا .
ما جرى خلال الزيارة من حوارات امتدّت إلى موضوعات سياسية ، جعل البعض يؤكّد أنّ هدف زيارة وفد الأزهر سياسي وليس دينياً !
إطلاقاً . . . لم نذهب إلى إيران إلّاللاحتفال بذكرى الإمام شلتوت وبروجردي ، وكانت كلمتي الأُولى عن التقريب بين المذاهب وأساسه الإسلامي .
وما الذي حوّل الحديث إلى السياسة ؟
كان هذا فقط خلال لقائنا بالمرشد العام علي خامنئي ، ثم لقاء رئيس الجمهورية ، لكنّ الحقيقة الأكيدة أنّهم ينظرون إلى الأزهر الشريف ليكون مرجعية دينية لهم .
وهل امتدّ الحديث في السياسة إلى الحديث عن موقفهم من أمريكا أو إسرائيل ، خاصةً وأنّهم تحدّثوا عن كامب ديفيد ؟
كانت كامب ديفيد هي الملاحظة الوحيدة للمرشد العام ، وتمّ الردّ عليها ، وكان ردّاً شخصياً ، ولم أحصل على توجيهات بشأن أحد ، بل حتّى بعد عودتنا لم يتّصل بي أحد ، ولم يلمني أو يشكرني أحد ، حتّى شيخ الأزهر عندما سألته عن توجيهاته قبل السفر قال لي . . . لا توجيهات .
بعد العودة من إيران ، هل ترى أنّ التقريب بين المذهبين : السنّي والشيعي سوف يفيد سياسياً في العلاقة بين مصر وإيران ؟
سوف يفيد على الأقلّ وحدة إيران مع مصر ، فالبلدان قوّة هائلة ، وحينما تلتقي القوّتان سوف تحدث معجزات ، ثم لماذا لا يكون هذا التقريب خطوة إلى الأمام .
قصة التقريب ، أمة واحدة ، ثقافة واحدة — صفحة 452
مساهمون: السيد هادي الخسروشاهي
ص٤٥٢