تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصة التقريب ، أمة واحدة ، ثقافة واحدة — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
اكتشف أنّ الاختلاف بين السنّة والشيعة لم يكن إلّامجرد خيال سيطر على الطرفين ، فالمصحف واحد ، والقرآن واحد ، حتّى قرّاء إيران يقلّدون عبد الباسط ومصطفى إسماعيل ، ونساء مصر يرتدين الحجاب ، ونساء إيران يرتدين الشادور . لماذا سافرت إلى إيران على رأس وفد مصري ؟ كانت دعوة من المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية لحضور احتفال المجمع بذكرى الإمام البروجردي ، وذكرى فضيلة الشيخ محمود شلتوت ، باعتبارهما رائدين من رواد التقريب بين المذاهب الاسلامية . كانت الدعوى للدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر ومعه اثنين ، وعدّد 12 مفكّراً من مصر لكتابة أبحاث عن الشيخ محمود شلتوت . وعرضت الدعوى على مجمع البحوث الإسلامية ، واختار شيخ الأزهر المفكّرين الاثني عشر الذين كتبوا الأبحاث ، ولأن بعض الظروف الخاصّة بالعمل منعت فضيلة الإمام من السفر ، فقد طلب منّي الإنابة عنه في رئاسة الوفد . هل هذه أول سفرية من هذا النوع إلى إيران ؟ نعم . خلال هذه الرحلة تمّت مناقشة فكرة التقريب بين المذهبين السنّي والشيعي ، فكيف يتمّ التقريب من وجهة نظرك ؟ السنّة يقولون : لا إله إلّااللَّه . محمد رسول اللَّه ، وهم يقولونها أيضاً ، وبالتالي فالمسافة بين المذهبين قريبة وليست بعيدة ، والنبي عليه الصلاة والسلام قال : « من قال : لا إله إلّااللَّه دخل الجنّة » فيرد عليه أبو ذر بسؤال : وإن زنى يا رسول اللَّه ؟ قال الرسول : « وإن زنى . . . » فالقضية قضية إيمان ، وطالما لا يوجد كفر فالتقريب جائز . أضف إلى ذلك : إنّنا نتّفق مع الشيعة في الثوابت والأُصول ، فهم مثلنا يأخذون من القرآن والسنّة . في الفقه نتفق في 95 % منه ونختلف في 5 % ويمكن التقارب بينهما ، فالإسلام