تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصة التقريب ، أمة واحدة ، ثقافة واحدة — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
إلى أهل السنّة ، ويدرَّس مذهبهم ضمن المذاهب التي تدرَّس في الأزهر الشريف . بدأ دراساته في مسقط رأسه ، ثم انتقل إلى إصفهان وقم ، ورحل إلى النجف الأشرف ، وهناك استطاع أن يترقّى في درجات العلم المطلوب والمرتبة المعهودة لعلماء الشيعة ، ممّن ينالون درجة الاجتهاد التي تؤهّل صاحبها لأن يكون مرجعاً للتقليد لأتباع المذهب ، وبعدها عاد إلى مسقط رأسه بروجرد ، وبقي هناك مشتغلًا بالعلم والتدريس إلى أن هيّأت له الأقدار تولّي مرجعية التقليد في إيران ، ورحل إلى مدينة قم وتولّى بذلك زعامة المذهب الإمامي الاثني عشري . وتذكر مجلّة رسالة الاسلام لسان جماعة التقريب : أنّ الجهود الكبيرة التي بذلها الإمام السيد حسين الطباطبائي البروجردي ، والذي يعدّ من أكبر العاملين على جمع كلمة المسلمين ، فهو لم يكن رجل طائفة فحسب ، أو صاحب مذهب معيّن ، أو القائد الروحي لشعبٍ بذاته ، وإنّما كان رجل الدنيا والدين للناس جميعاً والإسلام ، توفّي في 30 مارس 1961 م .

التوصيات

وفي ختام الملتقى انتهى المجتمعون إلى بيان عام حوى عدداً من التوصيات والنقاط ، من بينها : 1 - التأكيد على ما أشار إليه الإمام علي خامنئي من أن هدف تكريم العالمين الجليلين هو تقدير ما قدّماه من خدمة عظيمة للأمة الاسلامية التي هي اليوم في حاجة أكثر من أيّ وقتٍ مضى إلى الوحدة والتقريب ، وأنه يجب بذل الجهود لدفع أمواج الفتن بالتمسّك بالقرآن الكريم وسنّة الرسول ( ص ) . 2 - ضرورة إثراء الثقافة والفكر والفقه الإسلامي ، وتعميق فكرة التقريب بين المذاهب الإسلامية ، وتبادل الخبرات في مختلف المجالات الفكرية والاجتماعية والاقتصادية بما يحقّق وحدة المسلمين .