الباقي وهو خمسة في المائة من الممكن أن يكون هناك حوار حولها .
وعن استقبال الإخوة في إيران للوفد المصري من علماء الإسلام وهو يقوم بهذه الزيارة التاريخية الأولى لهذا البلد الشقيق منذ قيام ثورته عام 1979 م ، يقول الشيخ عاشور : لقد ذهلنا منذ اللحظة الأُولى - بعد أن هبطت الطائرة - حيث وجدنا جميع رجالات الدين في إيران من آيات اللَّه في استقبالنا ، وحقيقة لقد شعرت من هذه الحفاوة البالغة ، وذلك الحبّ الجيّاش ، بأنّ هؤلاء الناس يقدّرون مصر حقّ التقدير ، وهذا ما عبّروا عنه بشتّى الطرق للوفد المصري وأعضائه .
لقد حرصت جميع القيادات الدينية الكبيرة في إيران على أن تعبّر عن سعادتها لوفد مصر من علماء الدين الأفاضل منذ اللحظة الأُولى لوصولنا ، وأثناء تواجدنا بينهم ، وإلى أن عدنا بسلامة اللَّه إلى أرض الوطن ، فضلًا عن الحفاوة والترحاب اللذين وجدناهما من مسؤولي القيادة السياسية ، وعلى رأسهم رئيس الجمهورية الإيرانية محمد خاتمي .
كذلك ما عبّر عنه الشارع الإيراني ممثّلًا في قياداته الشعبية ، من حبّ وترحاب بأعضاء الوفد .
الصراحة والصدق والحوار العقلاني
تمّت مناقشة كافة الأُمور بصراحة وصدق ، وانتهينا إلى أنّنا أصبحنا نحن وهم أكثر حبّاً وتفهّماً لبعضنا بعضاً ، ولقد حشّد المسؤولون في إيران كافّة الأجهزة الإعلامية من صحافة وتليفزيون وإذاعة ، وتمّ نشر وبثّ معظم جلسات ووقائع المؤتمر .
ولأنّ هناك بعضاً من رجال الدين الإيراني فهموا خطأً أنّ أهل السنّة يكفّرون أصحاب مذهب الشيعة ، فقد عملنا على إزالة هذا الفهم الخاطئ بالحوار العقلاني الهادئ ، ونجحنا في إقناعهم بالرؤية الصحيحة للسنّة لهم ، الأمر الذي أثّر فيهم وجعلهم يودّعوننا في نهاية اللقاء بالبكاء .