تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصة التقريب ، أمة واحدة ، ثقافة واحدة — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
المذاهب الاسلامية في إيران ، حيث وجّه أمينه العام دعوةً إلى فضيلة الإمام الأكبر الدكتور محمد سيد طنطاوي ومجموعة من العلماء الذين لبّوا الدعوة التي وجِّهت إلى مصر من الجمهورية الإيرانية وقياداتها الدينية ، لتكريم رائدي التقريب : فضيلة الإمام الأكبر الراحل الشيخ محمود شلتوت من مصر ، وآية اللَّه البروجردي من إيران . وكان من المفترض أن يرأس وفد مصر فضيلة الإمام الأكبر ، وتمّ اختيار أعضائه من علماء مجمع البحوث الاسلامية ، وتمّ إعداد البحوث القيّمة التي ستلقى في هذه المناسبة الكريمة ، إلّاأنّ ظروفاً طرأت وحالت دون سفر فضيلة الإمام الأكبر ، فأنابني شرف رئاسة وفد مصر .

التقريب بين المذاهب

وعن أهمّ المحاور التي تناولتها جلسات المؤتمر ، وأبرز البحوث التي طرحت فيه قال فضيلة الشيخ عاشور : إنّ الحديث كلّه انصبّ على مسألة التقريب بين المذاهب الدينية ، وتحديداً بين مصر وإيران ، وعلى وجهٍ أخصّ بين الشيعة والسنّة . وهذه المسألة كانت محور الحديث الرئيسي في المؤتمر لكلّ من تكلّموا بمن فيهم رئيس الجمهورية الإيرانية الذي كانت كلمته التي ألقاها في حفل افتتاح أعمال المؤتمر تدور حور معنى التقريب بين المذاهب في الإسلام . إلى جانب أنّ بعض البحوث التي أُلقيت بالمؤتمر تناولت بشكل خاص كلّاً من الإمام البروجردي وفضيلة الإمام الشيخ شلتوت ودور كلٍّ منهما في موضوع التقريب باعتبار أنّهما من روّاد التقريب والتقارب بين المذاهب ، وكيف أنّ قضية التقريب هي حجر الأساس في علاقات طيّبة بين الأزهر في مصر والحوزات الدينية في إيران . ويعتبر هذا اللقاء بين القيادات الدينية في مصر والقيادات الدينية في إيران خطوة جديدة بعد فترة تباعد وانقطاع امتدّت لأكثر من ثلاثة عقود ، وهذا هو اللقاء الأول