تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصة التقريب ، أمة واحدة ، ثقافة واحدة — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
من نوعه الذي يدعو إلى وصل ما انقطع من أجل تقريب وجهات النظر في الأُمور الدينية بين البلدين الإسلاميين الشقيقين .

وصل ما انقطع

أمّا عن البدايات الأولى للتقريب فقد بدأت مع منتصف القرن الماضي ، حيث كان يوجد ما يسمّى بدار التقريب ، والتي كان يرأس أعضاءها « علوبة باشا » وكان أمينها العام الشيخ عبد المجيد سليم ، كما كان فضيلة الإمام الراحل الشيخ شلتوت أحد أعضاء هذا التجمّع ، حيث بذل الجميع الجهد وجاهدوا من أجل التقريب بين المذهب السنّي في مصر وبقية المذاهب ، وقد أثمر هذا العمل الدؤوب نتائج طيّبة حتّى مطلع السبعينات من القرن الماضي . لقد بادر الإخوة في إيران بعمل جمعية صداقة إيرانية - مصرية من شخصيات مؤمنة بالتقريب والتقارب مع مصر برئاسة السفير السيد هادي خسروشاهي ، كذلك يجري في مصر الآن العمل على تكوين جمعية صداقة مصرية - إيرانية تضمّ صفوةً من علمائنا ، ومرشّح لرئاستها الأستاذ الدكتور كمال أبو المجد . ولاشكّ أنّ هذه الخطوة غير الرسمية من جانب كلٍّ من البلدين من شأنها الإسراع بخطوات التقارب واللقاء على الطريق الصحيح لمصلحة الشعبين الشقيقين والإسلام . كما أنّ الأزهر ما زال يدرس فكرة إحياء دار التقريب مرّة أخرى ، وذلك يتطلّب وضع أُسس وقواعد ومناهج حتّى نبدأ العمل . وقد سبق أن كانت هناك مبادرات طيّبة من جانب المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية ومعالي وزير الأوقاف ، حيث وجّهت الدعوة لأكثر من شخصية دينية من إيران لحضور فعاليات المؤتمر السنوي الكبير الذي ينظّم من جانب المجلس والوزارة معاً . وعلى سبيل المثال فقد حضر من قبل إلى مصر آية اللَّه واعظ زادة ، وآية اللَّه النعماني ، وشاركا في أعمال المؤتمر ، وما زالا يذكران الحفاوة البالغة