4 / 5 / 2001 م وذلك بعد انتهاء أعمال المؤتمر الاسلامي العالمي الثالث عشر حول « التجديد في الفكر الإسلامي » وفيما يلي بعض مقتطفات ممّا قيل في الندوة :
الإمام الأكبر فضيلة الشيخ الدكتور محمد سيد طنطاوي ( شيخ الأزهر ) :
التقارب بين المذاهب الاسلامية من الأُمور الواقعة ، لأنّ الخلاف ليس في ركن من أركان الدين ، ولا في أصل من أصوله ، وأنّما قد توجد خلافات بين أصحاب المذهب الواحد ، ولكنّها خلافات في أُمور فرعية اجتهادية .
آية اللَّه سماحة الشيخ محمد علي التسخيري : لا نريد أن تذوب المذاهب ، فهي إضافات عظيمة تظهر الفكر الاسلامي ، ولا نريد تغليب مذهب على مذهب ، فلاتغليب ولاتذويب ، وإنّما هناك تقارب لتحقيق تفاهم أكبر ، وإنّ الدعوة للوحدة إنّما هي دعوة لوحدة الموقف العملي مع اختلاف الأفكار ، وهذا أمر طبيعي . . .
وأبدى ملاحظةً حول تحوّل إنسان من مذهب لآخر ، فالتقريب لايشجّع على التحوّل ، لكنّ المشكلة في تصوّره هي النظرة السيّئة لاتّباع هذا المذهب إلى المذهب الآخر ، على أنّه إنسان خارج على الدين ! ! وأنّ ثقافة التقريب يجب أن ترسل إلى الجماهير ، أي إلى أتباع المذاهب ، وهي الجماهير .
معالي الدكتور محمد حمدي زقزوق ( وزير الأوقاف ) : يرى ضرورة أن يكون هناك حوار إسلامي - إسلامي ، وأنّ القضية ليست قضية خلاف بين المذاهب الفقهية ، لكن هناك شيئاً ما يباعد بين أبناء الأمة ، فالصراعات التاريخية التي حدثت في الماضي ليس للأجيال الحالية أيّ دخل فيها ، والقضية في منتهى الخطورة ، فالعالم يتجمّع ويتكتّل ، والمسلمون لا يزالون متفرّقون ، ولا يدركون خطورة الموقف في العصر الحاضر : عصر العولمة ، والخلاف في وجهة النظر إثراء للفكر الاسلامي ، وليس شقاق ونزاع ، وهو مطلوب ، ومطلوب بجانبه التسامح . . .
وشدّد على أنّ التقريب هو مسؤولية علماء الدين ومفكّري المسلمين ، وعليهم أن يقوموا بواجبهم من أجل تثقيف العقول وتنوير الأذهان ، وتوضيح معالم الطريق ،
قصة التقريب ، أمة واحدة ، ثقافة واحدة — صفحة 404
مساهمون: السيد هادي الخسروشاهي
ص٤٠٤