تقرير عن : الندوة الأولى للتقريب بين المذاهب الاسلامية
القاهرة : ربيع الأول 1422 ه / يونيو 2001 م
لقد استمرت « دار التقريب بين المذاهب الاسلامية » منذ نشأتها عام 1937 م وتأسيسها بالقاهرة في أواخر الأربعينات « 1 » من القرن الماضي ، في أداء رسالتها ، وأكّد رجالها إفناء ذواتهم في العمل الصامت الدائب لرفع شأن المسلمين ، وبثّ روح المودّة والتراحم بين طوائفهم ، ولمّ شملهم ، وإزالة ما قد يكون بينهم من نزاع ، عملًا بقوله تعالى : « إنّ هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون » « 2 » صدق اللَّه العظيم .
وأنّه ليحقّ للمسلمين أن يفخروا بأنّهم كانوا أسبق من غيرهم تفكيراً وعملًا في تقريب مذاهبهم وجمع كلمتهم ، ولاشكّ في أنّ أمر الأمة الاسلامية الآن لا يصلح مع الاحتفاظ بالعصبيات والخلافات ، وإحياء ما مضى من ضغائن وعداوات ، في أعماق التاريخ .
وبديهي أنّ الخلاف الفقهي بين المدارس والمذاهب الاسلامية ، ليس ممّا تشتغل
هامش
( 1 ) كان من بين المؤسّسين : الإمام الأكبر عبد المجيد سليم والإمام الأكبر محمود شلتوت - وقد تولّيا منصب مشيخة الأزهر - والشهيد الشيخ حسن البنّا ، كما كان منهم : الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء من العراق ، والشيخ عبد الحسين شرف الدين الموسوي من لبنان ، وفضيلة الحاج أمين الحسيني مفتي فلسطين . وكان أول من دعا إلى هذه الفكرة وتأليف هذه الجماعة هو سماحة الشيخ محمد تقي القمي
( 2 ) الأنبياء : 92