إلى توحيد الصفّ ومصادر التشريع ، لا خلاف عليها بين السنّة والشيعة ، والتقريب يحتاج إلى حسن نوايا ، وحسن ظنّ ، وعدم جمود أو تعصّب ، وهو موجود والحمد للَّه . وطالب المسلمون أن يكونوا على قلب رجل واحد .
واختتم فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الندوة بقوله : أنّنا كلّنا مسلمون متقاربون ، لأنّ التقريب هو الأصل ، ولا يوجد بيننا أيّ تباعد إطلاقاً .
* * * وبعد ، فتلك كانت ندوة التقريب بين المذاهب الاسلامية الأُولى ، والتي سيعقبها ندوات لاحقة « إن شاء اللَّه » في بعض البلاد الإسلامية ، أو في الدول التي تضمّ جاليات إسلامية كبيرة ، ولها وزنها وتأثيرها .
وأجمع الحضور على عدم وجود أيّ اختلافات في الأُصول بين المذاهب الاسلامية الممثّلة في الندوة ، وأنّ الخلافات إنّما في المسائل الفرعية أو بعض المسائل النظرية ، وفي قضايا ليست من أُصول الدين ، ولا من الأركان الثابتة في إيمان المؤمنين ، وأنّ المسؤولية تقع على عاتق العلماء ورجال الدين ، بما يجب عليهم أن يقوموا به من تبصير الأمة الاسلامية في مختلف الشعوب والطوائف ، بعواقب هذا التفريق الخطير ، والعمل على تبصير المسلمون بدينهم ، وقطع أسباب الخلاف والتفرقة بينهم .
والشكر كلّ الشكر لمن ساهم على إنجاح هذه الندوة من السادة علماء المسلمين الأفاضل ، الذين لبّوا دعوة « دار التقريب » واشتركوا في الندوة .
« رَبَّنا آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ »
صدق اللَّه العظيم
عبداللَّه محمد تقي القمي
سكرتير عام دار التقريب بين المذاهب الاسلامية
رجب عام 1422 ه القاهرة