كثيرة ، وأن تتكرّر هذه اللقاءات ، وتلك الزيارات . . هنا في هذا المركز ، وهناك بالأزهر الشريف ، وفي غيرهما من مناطق العلم الديني والدعوة الإسلامية ، ليصبح المسلمون أمةً واحدةً كما أراد لها ربّها
« إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ » .
أيها الإخوة .
نحن في حرب دائم اليوم ، إنّنا نغزى في كلّ ناحية من نواحي الحياة . . .
نغزى بعقيدتنا بانتشار هذا الإلحاد المجرم !
نغزى بديارنا بهذا الاستعمار الصليبي والصهيوني . .
نغزى في قيمنا ومبادئنا بهذه المدنية والحضارة الطارئة علينا !
نغزى في كياننا ، في تفرّق صفوفنا وتمزّق كياننا ، ونحن أحوج ما نكون إلى أن نتجمّع أولًا كعلماء للمسلمين ، ثم ثانياً كمسلمين ، ثم ثالثاً كدُعاة للخير ، فنربّي أنفسنا كعلماء لنكون قدوةً وأُسوةً ، ثم نربّي أبناءنا كصفوف خلفية من ورائنا ، ثم نبشّر بدعوتنا بين أبنائنا وفتياننا لننقذ الجموع الكثيرة من المسلمين ، لأنّنا نعاني الآن بأنّ أبناءنا وذرّياتنا لاتنشأ على مبادئ الإسلام وقيمه بحكم المؤثّرات من مبادئ التربية الماديّة والحضارية الغربية ، وعلى هذا نبلّغ هذا الإسلام إلى العالمين
« ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ » .
إنّني عندما أسمع من الأخ الكريم أنّ هنا سبعة آلاف من طلّاب المسلمين يتلقّون العلوم الإسلامية ، وما يتّصل بها من علوم أخرى ، تملؤني الغبطة ، وأُعبّر عن شعور الإمام الأكبر عندما أقول : إنّ هذا يشرح صدره بالخير والأمل والرجاء .
ونتذكّر أنّ لكم شقيقة هناك ، وهي جامعة الأزهر الشريف أيضاً يصل إليه آلاف من أبناء المسلمين في الأرض .
وإذا كان الأخ الكريم يطلب منهاج جامعة الأزهر ، فإنّ هناك منهاجاً لجامعة الأزهر ، ومنهاجاً للمعارف الدينية الإسلامية للأزهر ، ومنهاجاً للبحوث الإسلامية في الأزهر ، ومنهاجاً للمعاهد الإسلامية في الأزهر ، ومنهاجاً لمجمع البحوث الإسلامية في الأزهر .