واعتقد أنّ من واجب الأزهر أن يبلغكم هذا المنهاج ، ولست أدري كيف بقي هذا المنهاج من دون تبليغ إلى مثل هذا المركز الذي سعد الإنسان عندما سمع هذه الأمثال الطيّبة عنه وعن علمائه ، وأنبائها وطلّابه !
وإنّا لنرجو أن توضع اليد المؤمنة في اليد المؤمنة مع الأيدي المؤمنة في الشرق والغرب ، بلا غرض أو مرض ، وإنّما لهدفٍ واحدٍ هو أن تعلو كلمة اللَّه دائماً ، وتنخفض كلمة الشرك
« وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ » .
إخوتي الأحبّاء :
لم أكن على علم بأنّي سأتكلّم بينكم ، ولكن أمر الإمام الأكبر عرضني لذلك الموقف ، وأرجو أن تكون هذه الزيارة فاتحة لزيارات ، ليتحقّق من ورائها خيرات وبركات ، لفائدة الإسلام وخير المسلمين .
شكر اللَّه لكم ، وثبّت أقدامكم على طريق الحقّ ، وجمعنا وإيّاكم على كلمة اللَّه عزّ وجلّ .
والسلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته .
* * *
الهدف من زيارة الإمام الأكبر لجامعة قم المقدّسة
إنّ زيارة الإمام الأكبر لجامعة قم المقدّسة ، وزيارة المشهد الرضوي والجامعة الإسلامية في خراسان ، ولقاءه مع المرجع الديني آية اللَّه السيد محمد هادي الميلاني ، وجمع غفير من علماء الشيعة هناك وثم علماء طهران العاصمة ومراكزها الدينية ، كانت ترمي إلى هدفٍ أبعد من المجاملات ، وتبادل العواطف الإخوية على مستوىً فردي شخصي ، إذ هي تعني أُموراً كثيرة تعود كلّها بالمصلحة على المسلمين ، وحفظ بيضة الإسلام .