حول تفسير مجمع البيان
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
الحمد للَّهرب العالمين . والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه الهداة الراشدين .
أمّا بعد ، فإنّ كتاب مجمع البيان لعلوم القرآن الذي ألّفه الشيخ العلّامة ثقة الإسلام أبو علي الفضل بن الحسن بن الفضل الطبرسي من علماء القرن السادس الهجري ، هو كتاب جليل الشأن ، غزير العلم ، كثير الفوائد ، حسن الترتيب ، لا أحسبني مبالغاً إذا قلت : إنّه في مقدّمة كتب التفسير التي تعدّ مراجع لعلومه وبحوثه .
ولقد قرأت في هذا الكتاب كثيراً ، ورجعت إليه في مواطن عدّة ، فوجدته حلّال معضلات ، كشّاف مبهمات ، ووحدت صاحبه رحمه الله عميق التفكّر ، عظيم التدبّر ، متمكّناً من علمه ، قوياً في أسلوبه وتعبيره ، شديد الحرص على أن يجلي للناس كثيراً من المسائل التي يفيدهم علمها .
فإذا قامت اليوم جماعة التقريب بين المذاهب الإسلامية - ولي شرف المساهمة في تأسيسها وأعمالها - بإحياء هذا التفسير الجليل ، فإنّه لعمل من الباقيات الصالحات ، آمل أن يثيبنا اللَّه عليه ، ويثيب كل معين على إتمامه ثواباً حسناً ، والباقيات الصالحات خير عند ربك ثواباً وخير أملًا .
عبد المجيد سليم - القاهرة
4 من ذي القعدة سنة 1371 ه / 26 من يوليو سنة 1952 م