حضرة صاحب الفضيلة الأكبر الشيخ عبد المجيد سليم شيخ الجامع الأزهر دامت إفاضاته
السلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته .
أمّا بعد ، فقد بلغنا كتابكم الكريم الحاوي للعواطف الإسلامية السامية ، يحكي لنا أنّه لمّا بلغكم عن طريق المذياع أنّ صحّة هذا العبد قد ألمّ بها طارئ من المرض ، أسفتم لذلك ، ودعوتم اللَّه تعالى أن يعيد له الصحّة .
فأشكركم على ذلك ، وأسأل اللَّه تعالى أن يبدّل التعارف والتعاطف بين المسلمين ، ممّا كان بينهم من التناكر والتدابر والتقاطع ، إنّه على ما يشاء قدير .
ويحكي كتابكم أيضاً ، أنّه قد ألمّ بصحّتكم الغالية طارئ من المرض ، كما ألمّ بي ، فاعتكفتم في البيت حاملين لهمّين ممضين : همّ نفسكم وهمّ قومكم ، وأنّ إطالة التفكير في حالة الأُمة توجب لكم من القلق والحزن ما اللَّه به عليم .
هكذا ينبغي أن يكون رجال العلم ورجال الإسلام ، مهما حاقت بالمسلمين زلازل الفتن ، وأحاطت بهم نوازل المحن ، فأسأل اللَّه عزّ سلطانه أن يلبسكم لباس العافية ، ويوفّقكم لخدمة الإسلام والمسلمين ، ولما يوجبه الاهتمام بأمر الأمة في مثل هذا الزمان ، من أمثال جنابكم الذين وقفوا أنفسهم لخدمة هذه الأمة ، ودرء عوادي المفسدين والملحدين عنها ، إنّه قريب مجيب .
إنّ هنا أموراً كنت أحبّ إبداءها لكم ، لكن حالي لاتساعدني على ذلك .
والسلام عليكم وعلى من أحاط بكم من المؤمنين الصادقين ورحمة اللَّه وبركاته .
حسين البروجردي / قم - إيران
17 من رمضان سنة 1370 ه
قصة التقريب ، أمة واحدة ، ثقافة واحدة — صفحة 345
مساهمون: السيد هادي الخسروشاهي
ص٣٤٥