تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصة التقريب ، أمة واحدة ، ثقافة واحدة — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣

رسائل متبادلة بين شيخين جليلين « 1 »

علم حضرة صاحب الفضيلة الأستاذ الأكبر شيخ عبد المجيد سليم شيخ الجامع الأزهر أنّ حضرة صاحب السماحة العلّامة الأكبر الحاج آقا حسين البروجردي كبير علماء الشيعة بإيران قد مسّه طارئ من المرض أقعده عن مباشرة كثيرٍ من أعماله الطيّبة في خدمة الإسلام والمسلمين ، وقد صادف أنّ فضيلة الأستاذ الأكبر كان معتكفاً في هذه الفترة لمرضه ، فما إن عاد إلى مباشرة أعماله بعد شفائه حتّى أمر بإرسال كتاب ودّي أخوي إلى سماحة العلّامة الجليل ، هذا نصّه : حضرة صاحب السماحة آية اللَّه الحاج أقا حسين البروجردي : سلام اللَّه عليكم ورحمته . أمّا بعد ، فقد بلغنا - عن طريق المذياع - أنّ صحّتكم الغالية قد ألمّ بها طارئ من المرض ، فأسفنا لذلك أشدّ الأسف ؛ لما نعرفه فيكم من العلم والفضل والإخلاص للحقّ ، وإنّا لنسأل اللَّه جلّت قدرته أن يعجِّل بشفائكم ، ويلبسكم لباس العافية ، حتّى تتمكّنوا من العود الحميد إلى نشاطكم المعهود في خدمة الإسلام والمسلمين . ولقد شاءت إرادة اللَّه أن أكون أنا أيضاً في هذه الفترة مريضاً معتكفاً في بيتي ، أحمل همّين ممضين : همّ نفسي وهمّ قومي ، وأُطيل التفكير خالياً في حال أمتنا العزيزة ، فيأخذني من القلق والحزن ما اللَّه به عليم ، فأرجو أن تسألوا اللَّه لي العافية كما أسأله لكم ، واللَّه يتولّانا جميعاً برحمته . إنّ الأمة الإسلامية الآن أحوج ما تكون إلى رجال صادقي العزم ، راجحي
هامش
( 1 ) . نقلًا عن مجلّة رسالة الإسلام : السنة ( 3 ) العدد ( 3 ) رمضان سنة 1370 ه ، صفحة : 228 - 230