تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصة التقريب ، أمة واحدة ، ثقافة واحدة — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
الوزن ، يجاهدون في اللَّه حقّ جهاده ، ليدرأوا عنها غوائل الفتن ، ونوازل المحن ، فقد تألّبت قوى الشرّ ، وتجمّعت عناصر الفساد ، وزلزل المؤمنون في كلّ قطر من أقطارهم زلزالًا شديداً ، وكأن قد أتى الزمان الذي أنبأ الصادق الأمين صلوات اللَّه وسلامه عليه وعلى آله وصحبه : « أنّ القابض فيه على دينه كالقابض على الجمر » وإنّما مثل أهل العلم من المؤمنين الصادقين كأطواد راسية ، أو حصون منيعة ، ألقاها اللَّه في الناس أن تميد بهم الأرض من فتنة أو جهالة ، أو كنجوم ثاقبة في ليلٍ داجٍ ، ترشد السارين ، وتهدي الحائرين . فادع اللَّه معي أن يحفظ هؤلاء ، ويكثّر في الأمة منهم ، وينشر عليهم رحمته ، وينزل عليهم سكينته ، ويؤيّد بهم الحقّ والدين ، ويهزم بهم المبطلين والملحدين والمفسدين ، إنّه على ما يشاء قدير ، وبالإجابة جدير . والسلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته عبد المجيد سليم شيخ الجامع الأزهر 14 من شعبان سنة 1370 ه * * * وقد تأثّر صاحب السماحة العلّامة الأكبر بهذا الكتاب الذي يدلّ على ما تنطوي عليه نفس فضيلة الأستاذ الأكبر شيخ الجامع الأزهر ، وكبير علماء السنّة ، من عواطف كريمة نحو إخوانه المؤمنين ، وحرصٍ على نهوض الأمة الإسلامية نهضةً تعيد إليها سابق مجدها وعزّها ، فأجاب بهذا الكتاب :