رسالة شيخ الأزهر إلى سماحة آية اللَّه السيد حسين البروجردي قدس سره
مكتب شيخ الجامع الأزهر
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
السيد صاحب السماحة الأخ الجليل الإمام البروجردي / قم - إيران
سلام اللَّه عليكم ورحمته
أمّا بعد ، فإنّي أبدأ بالسؤال عن صحّة السيد الأخ الجليل الغالية ، والدعاء بأن يكون سماحته دائماً مصدر بركات للمسلمين ، ووحدة كلمتهم ، أطال اللَّه عمره ، وأعزّ بالصالحات نصره .
وأنتهز الفرصة السانحة بسفر سماحة أخي العلّامة الجليل الأستاذ القمي أيّده اللَّه في جهاده المشكور ، لأكتب إلى سماحتكم ، مقدّراً حهودكم ، سائلًا اللَّه جلّت قدرته أن يحقّق ما ترجونه من الخير للمسلمين ، وأن يوفّق مساعيكم الراشدة ، في سبيل جمع كلمتهم ، وتأليف قلوبهم ، وأُبشّركم بأنّ خطواتنا في سبيل التقريب ، تلك الخطوات التي أعرف أنّكم تؤيّدونها كلّ التأييد ، وتولونها أعظم العناية والاهتمام ، تسير سيراً موفّقاً ، بتيسيرٍ من اللَّه تعالى ، وبصالح دعواتكم ، وأنّ النخبة المصطفاة من رجالنا في الأزهر ، وإخواننا الذين جاهدوا في التقريب حقّ الجهاد ، يعاونوننا عن إيمانٍ صادقٍ ، ويقومون بما يجب عليهم لدينهم ، وللرسالة الإنسانية الرفيعة التي اعتنقوها .
وإنّي لأرجو أن يعود السيد الأخ الأعزّ سماحة الأستاذ القمي إلينا بأسرع وقت لنسعد بأخباركم السارّة إن شاء اللَّه ، ولنتعرّف إلى آرائكم السديدة في تحقيق أمانينا المشتركة ، وقد أوضحت لسماحته كثيراً من الأُمور ، ورجوت منه أن يبلغكم تفاصيلها .
واللَّه المسؤول أن يجمع بيننا في رضاه ، وأن يديم ربط قلوبنا للعمل في سبيله ، إنّه سميع الدعاء ، لطيف لما يشاء .
والسلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته
24 من ذي القعدة 1379 هشيخ الجامع الأزهر
19 من مايو 1960 ممحمود شلتوت
قصة التقريب ، أمة واحدة ، ثقافة واحدة — صفحة 341
مساهمون: السيد هادي الخسروشاهي
ص٣٤١