كتاب اللَّه وسنّة رسوله .
وإذا كانت هناك خلافات فهي خلافات اجتهادية في مواضع يسمح فيها بالاجتهاد والنظر ؛ كالجهر بالبسملة أو إخفائها .
المسألة التي صارت سبب تمييز بين السنّة والشيعة هي درجة حبّ أهل البيت ، وقد رأيت أنّ أهل مصر من السنّة يعشقون أهل البيت فآمنت أنّ المسلمين سنّيون متشيّعون جميعاً لأهل البيت .
في التاريخ - ولا أنكر - بعض الغلاة ، بعض المتعصّبين ، وحالياً هناك قلّة قد تقول في علي ما لا تقول في اللَّه سبحانه وتعالى ، والشيعة هي التي تحكم بنجاسة هؤلاء الغلاة المتطرّفين .
وبصراحة أكثر أقول : إنّ الخلاف بين السنّة والشيعة أساسه الولاية والخلافة .
الشيعة ترى أنّ لعلي وأولاده حقّ الولاية ، ويعتمدون في قولهم على وقائع في حياة النبي وأقواله ممّا نرى بعضاً منها ثابتاً في الكتب المدوّنة .
ليس هذا دفاعاً ولكنّه سرد لحقيقة الخلاف الوحيد الآن ، لا الخلافة قائمة ولا الإمام المهدي المنتظر قد ظهر ، الخلاف الوحيد ليس له أثر عملي كما ترى . تبقى مسألة العواطف تجاه أهل البيت ، وخلاف على تقييم بعض المسلمين الأوائل .
دعوتنا إذاً واقعية : لا ندعو أن يتنازل السنّي عن سنّيته ، ولا الشيعي عن شيعيّته ، « هما مكتبان » في الإسلام ، والتقريب قائم على كيانين ليس بينهما خلاف على أصول العقيدة .
كيف استقبلت مصر دعوتك ؟
استقبلها الأزهر بقلب عطوف ، ورمقها الملك السابق بقلق ، ورحّبت بها الثورة على مدار مراحلها ، عرفت عبد الناصر عن قرب ، والسادات عن مودّة ، ورجال الدين المصريين عن أخوّة في الإسلام حميمة .
قصة التقريب ، أمة واحدة ، ثقافة واحدة — صفحة 312
مساهمون: السيد هادي الخسروشاهي
ص٣١٢