أن نؤمن تماماً بأنّ ما لدينا من فكر يحقّق لنا الاكتفاء الذاتي ، وإنّنا إذا لم نتحوّل إلى مصدِّرين للقيم النبيلة والمثل الرفيعة والعدل والحرية إلى خارج بلادنا ، فإنّنا نتيح الفرصة لأيّ « هلفوت » من الشرق والغرب لكي يعبث في بلادنا فساداً وتخريباً !
الشباب . . . والقدوة
وتلفّت الرجل الفلّاح - القادم من طهران إلى القاهرة ليجمع المسلمين على كلمة سواء - إلى أوراقه يجمعها ، وحقائبه يجمعها ، ويشدّها ، فقد كان يتهيّأ لمغادرة القاهرة عائداً إلى بلاده بعد زيارة استمرّت شهرين ، اجتمع خلالهما بعددٍ من العلماء والمسؤولين ، بهدف دعم دعوة التقريب ، وزيادة فاعليتها ، والانتقال بها إلى مرحلة جديدة أكثر تطوّراً وأشد تأثيراً .
ثم يلتفت إلينا قبل أن يودّعنا ويقول : أمّا عن الشباب وانصرافه عن الدين ، فإنّني أشدّد على أنّ الشباب يحتاج فقط إلى القدوة .
ولنكن صادقين ونقولها : إنّ شبابنا يتلفّت إلى القدوة الصالحة ، وقد طال انتظاره لها .