القضايا . . . المعاصرة
يا سماحة الإمام : ألا ترى أنّ الطريق الأقرب إلى التقريب هو اتّخاذ خطوات إيجابية لتكوين رأي عام لجميع المسلمين ، يتجاوز الشيعة وأهل السنّة ممّا على أساس وحدة النظر إلى القضايا المعاصرة التي يرتبط بها مصير الإسلام والمسلمين ، مثل قضية فلسطين والاستعمار ، وقضية مواجهة الغارات الفكرية التي تهب علينا من الشرق والغرب إلحاداً وانحلالًا ، ومواجهة قضية انصراف الشباب عن الدين ؟ !
لا أحبّ أن تطلقوا عليَّ ألقاباً فخمة ولها رنين ، لست إماماً هنا في القاهرة ، ولكنّي جندي في ساحة التقريب ، وداعية أتشرّف بالدعوة إلى وحدة الصفّ الإسلامي .
ونحن فعلًا نرى الآن أنّ هذا هو الطريق الأقرب إلى التقريب ، أقول : نرى هذا الآن ، ولكن قبل الآن ما كان يمكن أمام كلّ ما خلّفته سنوات الفرقة والخلافات والظلمات التي جعلت كلّ فريق يتخوّف من الآخر ويتربّص به .
إنّ الإقبال على فكرة التقريب ، وتأسيس جماعة التقريب ، وإصدار مجلّة تتحدّث باسمها وتخدم أهدافها ، هذا كلّه يعتبر نجاحاً منقطع النظير ، يمكن بعده أن نسلك الطريق الأقرب إلى التقريب الذي تتحدّثون عنه .
وإمام أئمة الشيعة المرحوم آية اللَّه البروجردي كان يرى معنا أنّ المصلحة تفرض على المسلمين أن يتوحّدوا ، وأن تضمّهم جامعة إسلامية تكون لها شخصية سياسية واحدة ، لا تتدخّل في المسائل الخاصة بكل بلد ولكنّها تجتمع على المسائل العامة .
الباب . . . المكسور ! !
أمّا قضية التيارات الفكرية المعادية ، وانصراف الشباب عن الدين ، فإنّني أقول لك ببساطة : إنّه ما دام الباب مكسوراً ، فإنّ ذلك معناه الترحيب باللصوص ، وإنّه ينبغي