وفي الحجّ ؟
الحجّ يأخذ في كتب فقه الشيعة حيّزاً أكبر ، ويعتبرونه جهاداً بالمال والبدن ، ويرون تاركه على حدّ الكفر باللَّه ، وإذا مات المكلّف دون أن يحجّ اعتبر الحجّ ديناً ويحجّ عنه ، ويؤدّى بغير إذن . ولو كان بيد إنسان مال لميّت عليه الحجّ ، وعلم أنّ الورثة لا يزكّون ، يجوز له أن يقتطع قدر أجرة الحجّ ويبذلها لمن يحجّ عنه ، لأنّ هذا دين اللَّه أحقّ بالقضاء .
وفي الزواج والطلاق ؟
هم كبقية المذاهب ، لكنّهم يشترطون للطلاق شاهدين ، لقوله تعالى :
« فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ »
« 1 »
،
ولا يوقعون طلاق الثلاث بلفظ واحد أو متتابعاً في مجلس واحد ، ولا ينعقد الطلاق عندهم بالحلف .
وفي الاجتهاد ؟
عند أهل السنّة باب الاجتهاد أُقفل ، وعند الشيعة باب الاجتهاد مفتوح دائماً وحتّى الآن .
ولكن للشيعة مذاهب كثيرة وليسوا مذهباً واحداً ؟
في إيران والعراق الشيعة الإمامية التي أحدّثك عنها ، وفي اليمن الشيعة الزيدية ، وفقههم لا يختلف عن فقه أبي حنيفة ، ثم هناك الشيعة الإسماعيلية وهما طائفتان : البهرة في الهند ، والآغاخانية المعروفة ، وقد رفضنا دخولها معنا في دار التقريب . وسوف تجد في كتب الملل والنحل فرقاً للشيعة لم يعد لها وجود في العالم الآن .
هامش
( 1 ) . الطلاق : 2