الفصل الثاني : رسالة موجّهة إلى العالم الاسلامي « 1 »
تواصلت ردود الفعل بشكل قوي على النداء الذي كان وجّهه الزعيم اللبناني الكبير الرئيس صائب سلام من أجل تحرّك عربي لإنقاذ لبنان . وكان النداء قد وجّه عبر الشرق الأوسط ، وامتدح فيه الدور الإيجابي الملحوظ لخادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز الذي أكّد في الأوان الأخير أنّ إنقاذ لبنان مسؤولية عربية .
وتلقّت الشرق الأوسط أمس ردّ فعل الشيخ محمد تقي القمي مؤسّس دار التقريب بين المذاهب الإسلامية وسكرتير عام جماعتها ، وأيّد فيه نداء الرئيس سلام ، وفيه قال :
استمعت إلى نداء الزعيم اللبناني الرئيس صائب سلام بشأن محنة لبنان . وكان نداءً قوياً ، صريحاً متّصفاً بالواقعية ، ولا أشكّ في تأثّره على كلّ من سمعه ، لا سيّما وإنّه صدر عن شخصية ، عرفت بكونها من أصحاب المبادئ .
كنت استمع إلى النداء ، وتمرّ أمامي ذكريات عن هذا البلد الذي أحبّه وليس غريباً عنّي ، وكان يعجبني فيه ويلفت نظري جوّ التآلف والسماح بين أتباع الأديان السماوية فيه بعضهم بالبعض الآخر ، وكذلك الفرق الكثيرة التي يعيش
هامش
( 1 ) . نشرته صحيفة الشرق الأوسط الصادرة في 12 تشرين الأول سنّة 1988 م العدد 3606