القاسية . أليس ما صنعوه منبعثاً عن عصبيتهم للإسلام وعواطف إخوة الإيمان ؟
وإنّي لأرجو ألّا تتأثّر روابط الأُخوّة بين الشيعة في إيران وغيرها مع أهل السنّة بعد طول ما قمنا به ، فقد يظنّ أنّ الحديث فيه إزراء على مذاهب الشيعة ، لأنّ ما جاء من عدم النقاء والصفاء جاء عامّاً دون تخصيص .
يا فضيلة الأخ : لا تنس أنّنا أمام قوة إلحادية جارفة مارقة ، وأنّنا مهدّدون في عقائدنا وكياننا ، ولا تنس أنّ عصر تكفير المسلم لأخيه المسلم قد ولّى من غير رجعة ، ولا تنس أنّه لا قيام ولا قوة للمسلمين إلّابوحدة الكلمة ، ووحدة الكلمة لا تأتي إلّابنبذ التعصّب واحترام المسلم لأخيه المسلم .
هذا ، وإنّي لا أزال أقدّركم ، وأرى فيكم الخير ، وبانتظار ما يتطلّب الموقف منكم ، خاصةً وأنّ الخطبة أُذيعت في الآفاق .
أدعو لكم بالتوفيق والسداد . والسلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته
محمد تقي القمي / القاهرة
دار التقريب بين المذاهب الإسلامية
12 صفر 1397 ه - 31 يناير / كانون الثاني 1977 م
قصة التقريب ، أمة واحدة ، ثقافة واحدة — صفحة 282
مساهمون: السيد هادي الخسروشاهي
ص٢٨٢