تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في نور محمد فاطمه الزهراء — صفحة 667

مساهمون:

ص٦٦٧
إلى المجاملة الرقيقة منه إلى المواجهة بالحقيقة التي كان يستيقنها الرجل - حسبما دلّتنا المحكيات - ثم أمسك هنا عن ذكرها ، كياسةً وحسن سياسة ، مؤثراً المحاسنة على المخاشنة ، ورفق الملاينة والمهاودة على جفوة الصرامة والإنكار . وهل جاءنا نبأ يقول : قد علم أبو بكر من علي حديث انتفاء توريث النبي ؟ أم المشهور الشائع ، الذي يشبه الإجماع ، أنّه هو الذي سمع الحديث من رسول اللَّه ، ثم رواه ، ثم أخذه عنه صحابة رسول اللَّه الذين ردّدوه ؟ * * * ويدور حوار آخر حول نفس الموضوع ، فيقول أبو بكر : يا ابنة رسول اللَّه ، واللَّه ما ورّث أبوك ديناراً ولا درهماً . . . وأنّه قال : الأنبياء لا يورثون . قالت فاطمة : « إنّ فدك وهبها لي رسول اللَّه » . قال : فمن يشهد بذلك ؟ فجاء علي فشهد . . . وجاءت أم أيمن فشهدت أيضاً . ثم جاء عمر بن الخطاب وعبد الرحمان بن عوف فشهدا أنّ الرسول كان يقسمها . وعندئذٍ قال أبو بكر : صدقت يا ابنة رسول اللَّه ، وصدق علي وصدق عمر ، وصدق عبد الرحمان . . . ذلك أنّ مالك لأبيك ! لقد كان رسول اللَّه يأخذ من فدك قوتكم ، ويقسم الباقي ، ويجعل منه في سبيل اللَّه . وسألها : فما تصنعين بها ؟ أجابت : « اصنع بها كما يصنع أبي » . قال : فلك على اللَّه أن أصنع كما يصنع فيها أبوك ! فاستحلفته : « اللَّه لتفعلنّ ؟ » . فأقسم : اللَّه لأفعلنّ ! قالت : « اللّهم اشهد ! » .
في نور محمد فاطمه الزهراء — صفحة 667 | شوقي محمد / عبد الفتاح عبد المقصود