اللوحة الثالثة : ما ترك ديناراً ولا درهماً
لفظاً ومعنىً ، ظاهراً وباطناً ، يؤكّد ما سلف من حديث عمر عن فيء بني النضير :
أنّ أرض فدك كانت ملكاً خالصاً لرسول اللَّه .
لم يختلف على هذا « بكري - عمري » من الأُلى لزموا جانب الخليفتين : الأول والثاني . . . ولا « فاطمي - علوي » ممّن أخذوا برأي آل البيت النبوي الكريم .
إنّما الخلاف قد انصبّ على ملكية الزهراء لهذه الأرض . . . أو في حقيقة وقوع النحلة .
ولقد رأينا أبا بكر - بعد أن أبى الإقرار لفاطمة بنحلة أبيها - أبى عليها الميراث .
قالت له مرّةً : « لئن مُتَّ اليوم من كان يرثك ؟ » .
قال : وُلدي وأهلي .
فسألته : « فلِمَ ورثت أن رسول اللَّه دون ولده وأهله ؟
فتعجّب : ما فعلت ! » .
فردّت : « بلى ! إنّك عمدت إلى فدك - وكانت صافية لرسول اللَّه - فأخذتها ، وعمدت إلى ما أنزل اللَّه من السماء فرفعته ! » « 1 » .
هامش
( 1 ) . شرح نهج البلاغة 16 : 218 .