تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في نور محمد فاطمه الزهراء — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣

اللوحة الثانية : أهواء الخلفاء على امتداد مائتي عام

ما أن يتأمّل المرء هذه الرواية حتّى يطفر سؤال : كيف يهب الواهب ثم تخفى هبته عن الموهوب ؟ احتمال محال . . . فلو صدقت القصة على هذا الوضع لناقضت المقبول ، ولخالفت المتداول المشهور . أم لا ، ففيم إذاً كان النزاع على « فدك » النحلة ؟ وأين باعث كان يدعو إلى الخوض في أمرها بكلّ هذا الجدل المستطير الذي ثار ؟ وما هو الموجب لاحتشاد ذلك الذخر الضخم من آراء جهابذة الفكر الإسلامي ، ذوي الباع الواسع في علوم المنطق والفقه والتفسير والحديث الذين تناولوها ، وما زالت آثارهم الفكرية عنها تعيها لنا إلى اليوم جلائل الأسفار ؟ ولماذا نرى فاطمة تطلب حقّها « الفدكي » ، فلا تكفّ عن الطلب حتّى الغضب ، وقطع ما بينها وبين الخليفة الشيخ من صلات ؟ وهلّا نعجب لولدها من بعدها ، يواصلون الطلب والإلحاف فيه على امتداد ما يقرب من مائتي عام ؟ * * *