اللوحة الرابعة : كأنّه محمد
ولادة الحسن
صدق رسول اللَّه . . . فلقد أذن ربّك فانطوت المسافات الزمنية أمام شوق الزهراء المتسوفز للقاء ذلك الوافد الحبيب .
جاء « شهر القرآن » بالموعد المكتوب ، فما أن انتصف « رمضان » المكرَّم ، حتّى مضى « علي » على عجل ، متدارك الخُطى ، حثيث الانطلاق ، كأنّما ينصبّ انصباباً من شاهقٍ ، كسَيْلٍ يتحدّر من أعالي الجبال ، سعياً على الطريق إلى مجلس النبي ، تبارت قدماه حتّى لبدت يمناه تسبق يسراه ، ويسراه يمناه !
وقدّم للبشرى بين يدي رسول اللَّه : إنّ فاطمة في المخاض . . . ومولودها وشيك الوفود .
وطرب « الجدّ » العظيم للنبأ العظيم كما لم يطرب قطّ لغيره من أخبارٍ غُرٍّ ميامين ، ودعا إليه « أُم سلمة » ، يأمرها أن تسرع بالعناية والعون إلى « الوالدة » الصغيرة فهرعت ومعها أُخريات .
فكيف لقين الزهراء ؟
على الرغم ممّا علمنه من ضعف فاطمة ، وما كان يعتور « 1 » جسدها النحيل الرقيق
هامش
( 1 ) . يعتور : يغشى .