تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في نور محمد فاطمه الزهراء — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
حركتها ثورة ، خطاها وثَبات ، مشيها كلمح بالبصر ، تترى دراكاً كلهفان « 1 » مبهور ، تطفر فوق الأيام . من فرط وفرتها وتزاحمها ضاقت بها جعبتها الزمنية ، حتّى لكادت تنفجر ، فتتناثر دقائق ولحظات ! * * * إنّه ليوم يذكّر بيوم خروج بني إسرائيل ، يعيد إلى الذهن قصة انتصار موسى الكليم على فرعون ذي الأوتاد ، فهذه القصة « 2 » تحكي فتقول : « . . . وأمّا موسى فكان يرعى غنم « يثرون » حَمِية ، كاهن مديان « 3 » ، فساق الغنم إلى وراء البرية ، وجاء إلى جبل اللَّه حوريب ، وظهر له ملاك الربّ بلهيب نارٍ من وسط عليقة « 4 » ، فنظره وإذا العليقة تتوقّد بالنار ، والعليقة لم تكن تحترق . . » .
« فَقالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً * فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ يا مُوسى * إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً * وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِما يُوحى »
« 5 »
.
تقول التوراة « 6 » : « . . . ثم قال : أنا إله أبيك ، إله إبراهيم ، وإله إسحق ، وإله يعقوب ،
هامش
( 1 ) . اللهفان : المتحيّر المضطرب لأجل شيء ما . ( 2 ) . سفر الخروج : الإصحاح الثالث / 1 و 2 ( المؤلّف ) . ( 3 ) . يريد « مدين » ( المؤلّف ) . ( 4 ) . العليقة : الكومة من النبات والشجر يقدَّم علفاً للحيوان أو لاشعالها . ( 5 ) . طه : 10 - 13 . ( 6 ) . سفر الخروج : الإصحاح الثالث / 6 - 8 ( المؤلف ) .