الامام ( رض ) حاول أن يتعدى إلى قلب العدو من خلال هزيمته في داخله ، سواء على المستوى الفكري أو العملي .
كانت طروحات السيد جمال الدين مبنية على أسس نظرية ، بينما كانت حركة الامام ( رض ) تطبيقية من خلال تشكيل الحكومة الإسلاميّةوإدارة العلماء لدفة أمور المسلمين .
كان الاستعمار في حياة السيد جمال الدين استعماراً مكشوفاً مستغلًا لأراضي المسلمين ، ولذا كان من السهل مواجهة هذا العدو أما الاستعمار - المتمثل في أمريكا - في عهد الإمام ( رض ) فإنه خفي واتخذ أساليب جديدة في مواجهة المسلمين ، خصوصاً في المواجهة الثقافية .
إن حالة الوعي التي يعيشها المسلمون كانت ضعيفة في عهد السيد جمال الدين ، ولكن لم تصل إلى حالة من التمزق والتفكك كما هي عليه الآن ، إلّا أن حالة الوعي واليقظة في هذه الفترة أكثر مما كانت عليه .
بقي شيء يجب أن نؤكد عليه وهو : الظروف الموضوعية لكل فترة تختلف ، وهذا لا يعني الاختلاف في الحركة ، والسيد جمال الدين يمثل حلقة من ضمن حلقات الدعاة إلى الوحدة ، توجت هذه الحلقات بالحلقة القوية المتينة ، وهي : حركة الإمام ( رض ) بما تمتلك من قوة واتساع وتجاوب شامل .
رجالات التقريب — صفحة 376
مساهمون: محمد مهدي التسخيري
ص٣٧٦