تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رجالات التقريب — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
- اصنع من الليمونة الملحة شراباً حلواً . - بقدر قيمتك يكون النقد الموجه إليك . - كن عصياً على النقد . - حاسب نفسك . وأنا أنصح الشباب العربي والشباب المسلم بقراءة هذا الكتاب مرات . . . ومرات .

جهود الشيخ الغزالي في التقريب بين المذاهب الإسلاميّة

شهد شيخنا الغزالي مولد ( دار التقريب بين المذاهب الإسلاميّة ) في القاهرة في الأربعينات ، ومن يومها وللشيخ مواقفه المتميزة في مجال التقريب علماً وعملًا ونشراً وحضوراً . كان يحضر مؤتمرات الوحدة الإسلاميّةفي طهران وغيرها من العواصم الإسلاميّة . ولا زلت أذكر الرسالة الخطية التي بعث بها الشيخ الغزالي من القاهرة للمؤتمر العالمي السابع للوحدة الإسلاميّةبطهران عام 1994 ( تليت نيابة عنه ) وقد أوضح فيها أن الأعداء يتربصون بالإسلام والمسلمين ويحيكون المؤامرات ضدهم ويهددون حاضر هم ومستقبلهم ، ولهذا فإن هذه الأوضاع توجب علينا الاتحاد والتعاون وجمع الكلمة وتوحيد الصفوف . ورأى الشيخ الغزالي أنه قد آن الأوان لعقد تحالف مشترك للدفاع عن أصولنا الفقهية من ميادين التربية والأخلاق والفقه الجنائي والدولي والدستوري . ونادى الشيخ أيضاً بضرورة عقد هدنة عامة في ميدان الفقه الفرعي .

وختم الشيخ رسالته للمؤتمر بقوله :

( إن حضارة الغرب تكره الله وتنفر من الحديث عنه وعن لقائه يوم الجزاء . . . كما تكره ربط القانون بمواريث الدين إجمالا ، وهي تتظاهر بأنها تجافي الأديان جملة . . وهذا كذب ، فهي ناشطة في محاربة الإسلام وحده ، وقد أقامت هيئة الأمم دولة لليهود على أنقاض العرب والمسلمين إن التهديد يتجه للإسلام وأمته ونهضته ، وإذا لم نستيقظ على عجل هلكنا ) . رحم الله ( الغزالي ) شيخنا وحبيبنا ، ونفع الله المسلمين شيوخاً وشباباً بعلمه وكتبه وتراثه . وأثابه الله وجزاه عنا خير ما يجزي عباده الصالحين . وسلام على روحه الطاهرة وتحية . . . ولله ما أعطى . . ولله ما أخذ . . . وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .