1 - تحرير الإرادة والضمير من العبودية لكل الطواغيت ، بافراد الله ، سبحانه وتعالى ، بالعبودية ، وفي ذلك قمة التحرير للإنسان . .
2 - واعتبار القرآن - أي « النقل » - والدين والشرع نورا للبصر والبصيرة - أي « العقل » الإنساني - الأمر الذي ينفي التناقض بينهما . . حتّى ليصبح لاغناء ولا استغناء لأحدهما عن الآخر . .
3 - والاستدلال والبرهنة والاعتبار على الحقائق الإيمانية والعقائد الدينية بالآيات الكونية - المبثوثة في الآفاق ( الكون ) وبآيات الأنفس ( الخلق والأحياء والأمانة والبعث ) وليس بآيات النقل والغيبيات . .
4 - والحوار والمناجاة - حتّى مع الذات الإلهية - وذلك طلبا لليقين الديني ، الذي يطمئن به واليه القلب ، وذلك بواسطة التجربة الحسية - كما في حوار الخليل إبراهيم - عليه السلام - مع الله سبحانه وتعالى . .
فهو استنارة الإنسان بالعقل والنقل ، ليكون له - بالعقل والشرع - نور على نور ! . .
بينما مقومات ومقولات « التنوير الغربي العلماني » هي - كما صاغها واحد من أبرز الدعاة إليه :
1 - « أن الإنسان ( حيوان طبيعي ) - اجتماعي ، جزء من الطبيعة ، وأقرب إلى الحيوان منه إلى الله » . . أي ليس مخلوقا لله ، نفخ فيه من روحه ثم جعله خليفة له .
2 - وحصر الاهتمامات الإنسانية بقضايا العالم والطبيعة ، لا العالم الآخر وما وراء الطبيعة .
3 - وتبني « الدين الطبيعي » الذي اخترعه العقل ، لا « الدين السماوي » . ورد الشعور الديني إلى الخوف الخرافي ! . .
4 - وتحرير العقل من سلطان الدين ، ليكون سلطانه مطلقا !
5 - وإحلال العلم محل الميتافيزيقا ، وإحلال التجربة الحسية محل المعرفة النقلية والوجدانية ! . .
6 - واعتبار الكفر وظيفة الدماغ ، فالمادة مصدر الفكر ، وليس هناك نفس في الإنسان ! .
7 - وجعل الإنسان هو « المطلق » بدلا من الله والدين ! .
8 - واستنباط الأخلاق من الطبيعة الإنسانية لا من الدين . . وجعل السعادة واللذة ، وليس الفضائل الروحية ، هي معيارها ! .
9 - وإحلال « الاجتماعية » محل « الدينية » سبيلا للسعادة الدنيوية ! . .
10 - ورد القوانين إلى أصول فزيقية وتاريخية ، لا إلى الشريعة الدينية . . وتحرير التاريخ من السنن الإلهية « 1 » .
هامش
( 1 ) - د . مراء وهبة ، مدخل إلى التنوير : 25 - 70 ، ط القاهرة 1994 م .