تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رجالات التقريب — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤

توحيد الفقه

هناك نظريتان كانتا مطروحتين بين كبار علماء الشيعة والسنّة حول فكرة وحدة المذاهب الإسلاميّة : نظرية إيجابيّة ، وأُخرى سلبيّة . يعتقد أصحاب النظرية السلبيّة بأنّه لا توجد أصلًا نقاط اشتراك بين الشيعة والسنّة ، بل على العكس توجد نقاط اختلاف وتباعد ، وعلى هذا الأساس ليس هناك إمكانية قيام وحدة بين هذين المذهبين . وأمّا أصحاب النظريّة الإيجابيّة الذين يعتقدون بإمكانية الوحدة بين المذاهب الإسلاميّة ، فهؤلاء تشعّبت أراؤهم : فمن قائل : إنّ هذا الموضوع لا يرتبط أصلًا بوحدة المذاهب ؛ إذ كلّ مذهب موظّف بحفظ أُصول وفروع مذهبه ، وأتباع المذهب هم الذين تقع على عاتقهم قضيّة الوحدة ، ولكن مع الأخذ بعين الاعتبار الاحتفاظ بأُصولهم وفروعهم بلا تغيير . وهذه النظريّة وإن كانت ضروريّة في فكر الإمام موسى الصدر ، ولكنّها غير كافية ، أضف إلى ذلك فهي في مرحلة العمل لن تصمد أمام مواجهة كثير من الموانع والمشكلات ، ناهيك عن حلّها . ومن قائل : إنّ جميع المذاهب الإسلاميّة موظّفة بعملها ضمن إطار الحفاظ على الهويّة العامّة للمذهب ، فيتمّ التركيز فقط على النقاط المشتركة بين المذاهب الإسلاميّة . وفئة ثالثة - ويحتمل أن يكون في طليعتها الإمام موسى الصدر - مع كامل تقديرها واحترامها لأصحاب وأتباع النظريات السابقة ، إلّا أنّهم يعتبرونها غير كافية ، ويطرحون بديلًا عنها نظرية ( توحيد الفقه ) ، حيث يقول الإمام موسى الصدر : » . . . فالصرح الإسلامي الواحد في الأساس ، والأُمّة الواحدة في العقيدة والكتاب والمبدأ والمنتهى ، بحاجة إلى وحدة في التفاصيل أيضاً » .

استعراض مؤلّفاته

1 - المذهب الاقتصادي في الإسلام . 2 - الإسلام ومشكلة الطبقيّة . 3 - الإسلام وثقافة القرن العشرين . 4 - المنبر والمحراب . 5 - أحاديث السحر . 6 - دراسات للحياة . 7 - الإسلام والتربية الدينيّة . 8 - الإسلام والتطوّر .