في سبيل أعلاء كلمة الإسلام وتأسيس الحكومة الإسلاميّة .
وبالرغم من أنّ أعداء الإسلام نجحوا في إعاقته عن الوصول إلى هدفه الأسمى - وهو تأسيس حكومة إسلاميّة عالميّة - إلّا أنّ كتبه راحت تطبع المرّة تلو الأُخرى ، وتنتشر في كافّة أرجاء العالم وبمختلف اللغات .
وبذا أضحى سيّد قطب معلماً وضّاءً يستهدي بنوره الشباب المؤمن الرسالي الثوري في كلّ أطراف العالم الإسلامي .
يقول الأُستاذ السيّد هاديخسروشاهي - وهو من مترجمي كتب سيّد قطب - : « في عام 1969 م تشرّفت بزيارة بيت الله الحرام ، وأثناء حضوري بمكّة المكرّمة التقيت بالأُستاذ برهان الدين ربّاني ، فقال لي : عندما ترجم كتابا « الدراسات الإسلاميّة » و « العدالة الاجتماعيّة » لسيّد قطب بقلمكم إلى اللغة الفارسية ، كان لهما الصدى الكبير بين الطلبة الجامعيّين في أفغانستان ، حيث تلاقفتهما أيدي الطلبة ، وأصبحا مصدر إشعاع يرسم لنا معالم طريقنا وتطلّعاتنا » « 1 » .
موطنه وولادته
تقع قرية « موشه » أو « موشا » من الناحية الجغرافيّة في منطقة مرتفعة على ضفاف نهر النيل . يحيط بالقرية جبلان ، وفي الجانب الآخر تقع أراضي القرية الزراعيّة . وفرة المياه بسبب قرب الأراضي من نهر النيل أدّت إلى وفرة البساتين والحقول التي تعود على أهلها بأنواع الخضروات والفواكه .
ولد سيّد قطب بتاريخ 9 / 10 / 1906 م في قرية موشه ( موشا ) ، وتعرف أيضاً بقرية عبدالفتّاح ، من توابع محافظة أسيوط بمصر .
وبعد أن قضى عهد الطفولة قرّر والداه أن يبعثاه للمدرسة .
وما أن وصل إلى الصفّ الرابع الابتدائي حتّى أتمّ حفظ القرآن الكريم بأكمله ، وكان عمره عشر سنوات .
وبعد ستّ سنوات من الدراسة استطاع سيّد قطب في عام 1918 م أن يجتاز المرحلة الابتدائيّة بتفوّق وبدرجة عالية .
أسرته
كان الحاج قطب إبراهيم والد السيّد عميد أُسرة قطب .
هامش
( 1 ) - ما چه ميگوييم ( ماذا نقول ؟ ) : 10 ( الترجمة الفارسية لكتاب دراسات إسلاميّة ) .