معاوية . وكأني به يريد ان يقول في النهاية وان لم يصرح بذلك في هذا الفصل لكنه أشار اليه في مواضع أخرى ( ص 208 مثلا ) اننا يجب ان نتعامل مع الآخرين من المسلمين بنفس المنطق ونعذرهم إذا ما قاموا باي عمل نراه واضح الخطأ . فلعلهم تأولوا واجتهدوا واخطأوا وبالتالي نبقي باب الرحمة مفتوحا على مصراعيه ، ولاندخل في عمليات تكفير وتفسيق وتبديع . وربما أراد ان يقول هنا ان السب الذي يبدو من البعض القليل من المسلمين رغم انه مرفوض لكنه لا يؤدي إلى الكفر الصريح وفتاوى تستبيح الدماء والاعراض والأموال .
وقد أشار في موضع آخر إلى الموضوع مذكرا ان الشيعة يتبرأون من ذلك ( اي السب ) ( ص 212 ) واردف ذلك بتأكيده على أنه حتى لو كان فإنه لا يؤدي إلى الكفر مؤكداً ذلك بالدليل القاطع من العقل والنقل وأقوال الفقهاء الكثيرين في هذه المسألة .
المحور الخامس : توضيح الامر ودفع الشبه المثارة لدى كل طرف ضد الآخر
ومن الشبه المثارة التي ردها بالتفصيل .
1 - ما ذكرناه من مسألة السب .
2 - مسألة المتعة ( ص 99 ) وقد أفاض في بيان أصل مشروعيتها اجماعاً في بدء امرها ، ثم جاء الاختلاف في دوام حلها واستمرار اباحتها ، وناقش دعوى النسخ ، واكد ان التحريم جاء في عهد الخليفة الثاني عمر ، وان بعض الصحابة كعبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر وعبد الله بن مسعود وغيرهم لم يقبلوا ذلك .
3 - مسألة الموقف من السيدة عائشة والصحابة فاكد احترام الشيعة للسيدة عائشة أم المؤمنين وايمانهم بطهارتها ، وان اختلفوا معها في بعض تصرفاتها كخروجها على ولي الأمر الشرعي . وكذلك الامر بالنسبة للصحابة الكرام مع المناقشة وعدم قبول بعض تصرفاتهم وذكر الامر بالتفصيل في ( ص 263 ) .
حيث اكد ان ( الكاملية ) وهي فرقة مغالية تتحامل على الصحابة اما الامامية فهم من جهة يقتدون حتى في تشيعهم بكبار الصحابة وذكر منهم الكثيرين ورتبهم حسب الحروف الأبجدية ، ومن جهة أخرى فهم يتولون الآخرين الذين اختاروا مسيرا معيناً لمصلحة رأوها ، واختلفوا مع آخرين لأنهم لم يرتضوا ما صدر عنهم . ونقل هنا من الصحاح بعض الروايات التي تذكر ان البعض منهم أحدثوا بعده ( ص ) .
4 - بعض الأقوال المغالية وقد رد عليها بان هناك الكثير من الفرق المغالية تنتسب إلى التشيع كالاغاخانية والكيسانية والناووسية والخطابية والفطحية والواقفية ، فربما وجدت أقوال من هؤلاء ثم نسبت إلى الامامية ( ص 225 ) .