تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رجالات التقريب — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
وهي تؤكد على علي ( ع ) وشيعته واصفةً إياهم بالراضين والمرضيين والغر المحجلين والشهداء ، ويعلق في نهاية الفصل بقوله : ( فعسى ان يعرف الشيعي بعد هذا ان أهل السنة قد انصفوا واعترفوا ، وعسى ان يعرف السني ان لا وجه بعد هذه المبشرات لشيء من الضغائن أو الهناة . والسلام على من اتبع السنن وجانب الفتن ورحمة الله وبركاته ) ( ص 81 ) .

المحور الرابع : فتح باب التأول يمنع الكثير من الاحكام الجارحة

وهذا باب مهم يركز عليه كثيراً ليفسر الكثير من المبهمات في أذهان الطرفين على أساس ان تلك التصرفات انما تعبر عن اجتهادات أو تصورات قد تكون صحيحة أو خاطئة ولكنها لاتفتح باب الاتهام بالانحراف والكفر والفسق . وهو يؤكد ان فتح هذا الباب يهدف إلى اعذار المتأولين ( ص 85 ) ويذكر أمثلة متنوعة تشمل ما يلي : - سعد بن عبادة ويعد من أفضل المسلمين رغم انه تأول وتخلف عن بيعة الخليفتين أبي بكر وعمر وخرج مغاضبا إلى الشام . - حباب بن المنذر الأنصاري البدري الاحدي وقد تخلف عن البيعة . - كثير من الصحابة أيضا تأولوا وتخلفوا عنها . - خالد بن الوليد حينما قتل مالك بن نويرة وطالب عمر بمجازاته . فقال عنه الخليفة أبو بكر : تأول فأخطأ . وعلق المرحوم شرف الدين هنا قائلا : ( وليت شعري متى كان التأول في الفروع نكراً ؟ أم كيف لا يكون عند الله عذرا ؟ وقد تأول السلف كثيراً من ظواهر الأدلة ) ( ص 95 ) . ثم ذكر بعض الأمثلة كطلاق الثلاث ، ومتعة الحج ومتعة النساء واذان الصبح ، واسقاط ( حي على خير العمل ) ، وصلاة التراويح ، واسقاط سهم المؤلفة قلوبهم ، وآية الخمس ، وحديث الغدير ، وغير ذلك . وقد أطال في هذا الموضوع وربما نسي أصل ما دعاه لطرحه ودخل في مناقشات تاريخية وعقائدية ابعدته عن أصل مشروعه وكأنه أراد ان يقول إن بعض هذه التأولات مما لا يصح ولايسمح به المنطق والشرع . وكأنه لاحظ ذلك واكد انه لو أراد ان يفيض في الامر ويستوفي حق الموضوع لخرج عن خطة الكتاب ( ص 168 ) . وعاد ليؤكد على معذرة المتأولين ، ونجاتهم يوم الدين وليتابع التمثيل بما جرى أيام الخليفة الثالث عثمان من تأولات كثيرة منه ومن مخالفيه ايضاً ، ومع ذلك بقي الجميع على العدالة ، وهكذا ما جرى من البعض أيام خلافة الامام‌علي ( ع ) ويستمر مفيضا في كثير من المخالفات التي حملت على التأول خصوصا في عهد