تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رجالات التقريب — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣

الخط الثاني : تعيين الحد الفاصل بين الايمان والكفر ، والنجاة والهلاك

وقد ركز عليه في فصول : الفصل الثاني : حيث اكد اجماع أهل السنة على أن الاسلام ، والايمان عبارة عن : الشهادتين ، والتصديق بالبعث ، والصلوات الخمس إلى القبلة ، وحج البيت ، وصيام رمضان ، والزكاة والخمس المفروضين . وأيد ذلك بروايات من صحيح البخاري وصحيح مسلم ومصادر الشيعة . والفصل الثالث حيث ذكر نبذة من الصحاح الدالة على أن من تشهّد الشهادتين حقن ماله وعرضه ودمه ، وذلك من صحيح البخاري وصحيح مسلم ومنها الحديث : ان رجلا قام فقال : يا رسول الله : اتق الله فقال ( ص ) ويلك ألست أحق أهل الأرض ان يتقي الله . فقال خالد : يا رسول الله الا اضرب عنقه ؟ قال ( ص ) : لا ، لعله ان يكون يصلي » والفصل الخامس : حيث ركز فيه على نجاة أهل التوحيد ، ذاكراً نصوصاً من الصحاح تؤكد ذلك ، وحاول الإجابة على اشكال تعذيب الموحدين العاصين بأنهم يعذبون دون خلود في النار ، وأشار إلى أحاديث كثيرة في هذا الباب من الفريقين بل إن بعض الأحاديث تكتفي بالموت عالماً بالتوحيد لدخول الجنة . والفصل السادس : وركز فيه على فتاوى كثير من العلماء على نجاة من نطق بالشهادتين ومنهم : شيخ الاسلام تقي الدين السبكي ، وابن العربي ، والفاضل الرشيد ، والعارف الشعراني ، وابن تيمية ، وابن حزم وغيرهم بما يحقق الاجماع ، وبهذا يوضح المعيار تماماً . ملاحظة هامة : يشير المؤلف إلى أن الشيعة يضيفون عنصر الولاء لأهل البيت ( ع ) بمقتضى النصوص الكثيرة لديهم ( ص 54 ) و ( ص 23 ) ، ولكن عدم الولاء لا يخرج الانسان من دائرة الايمان ، الا إذا كان بمنطق العناد فان العناد لله ورسوله هو معيار التكفير . ( ص 68 ) اما من لم تقنعه الأدلة بالولاء على المستوى الذي يفهمه الشيعة فإنه باق في دائرة الايمان وله نفس الحقوق التي قال بها الاسلام للمسلم ، وهذا الرأي هو الرأي السائد لدى العلماء ، وما تثبته النصوص عن أهل البيت ( ع ) بلا ريب . اما على مستوى الحب والاحترام فهو من أوضح الواضحات بحيث لا ينكره الا معاند . لذا يهتز المرحوم شرف الدين عندما يواجه كلاما غريبا مجافيا للحق ، وكاشفا عن العناد ، من