وتنافسوا مع الأحزاب السياسية في عهد الملك فاروق . وبعد استشهاد حسن البنا والافراج عن الاخوان المسلمين من السجون كان للاخوان حضور ناشط في الانتخابات البرلمانية المصرية ، ورغم القيود ومختلف الضغوط الموجهة إليهم من جانب الأجهزة الأمنية والبوليسية للأنظمة الحاكمة حققوا انتصارات مدهشة .
ب - الوصول إلى السلطة عبر الانقلاب : كان الانقلاب يشكل أعنف سبيل للسيطرة على السلطة ، وبلوغ الحكم ، غير أنه لم يلاحظ في تاريخ هذه الحركة اي اثر من القيام بهذا الشيء ، ولم يؤيد الاخوان المسلمون هذه الطريقة أو استغلالها لتسنم مقاليد الحكم ابداً .
ج - استخدام القوة لإزاحة الحكومة : من الطبيعي لم يلغ حسن البنا موضوع استخدام القوة لإزاحة الحكومة غير الشرعية لكنه اعتبر استخدام القوة والعنف لبلوغ الحكم والسلطة في البلاد الاسلامية آخر وسيلة وطريقة .
والخلاصة : تكون وجهة نظرته حول نظرية التحول والتغيير الاجتماعي والسياسي لبلوغ تشكيل الدولة الاسلامية على الوجه التالي :
1 - الاسلام يستخدم كافة السبل في كافة المجالات والجوانب لتغيير المجتمع .
2 - من الممكن استخدام الطريقة الاصلاحية في بعض الظروف اعتماداً على متطلبات الأوضاع والمقتضيات الزمنية .
3 - كان البنا لا يؤمن بالطريقة الثورية وأسلوب العنف لبلوغ أهداف تغيير المجتمع العلماني المصري إلى مجتمع اسلامي وكان يوصي دائماً بانتهاج الأسلوب المرحلي والاصلاحي .
4 - كانت طريقة استخدام القوة والعنف لايجاد التحول في ظروف المجتمع المصري حسب رأيه تابعة لظروف وضوابط محددة وصعبة . وحتى وفي هذه المرحلة لم يسمح ابداً باستخدام الارهاب والاغتيال والتخريب والتفجير للوصول إلى السلطة رغم مزاعم أعدائه في هذا الجانب . . . .
5 - لقد أجاز التنافس في الانتخابات البرلمانية في حالة وجود امكانية العمل للوصول إلى السلطة .
مكانة المرأة في الفكر النهضوي السياسي لحسن البنا
احتل الاهتمام بشؤون المرأة ورفع مكانتها ومنزلتها موقعاً متميزاً في المشروع النهضوي لحسن البنا . وكان البنا طليعياً ورائداً في مشروع الاهتمام الخاص بشؤون المرأة المسلمة ، وفي الواقع كانت الاستجابة الملتزمة لهذا بشكل ضرورة تأريخية .
في أوائل العقد الأول من القرن العشرين كانت مصر ساحة لفعاليات نواة حركة تحرير المرأة العربية ، والتي ظهرت هذه النواة بدعم شامل من جانب الاستعمار البريطاني تحت ستار الحركات التنويرية والتوجه الغربي . وكانت المرأة المصرية في تلك الظروف كباقي النساء في البلدان