د - مرحلة عودة الخلافة الاسلامية :
إن هدفه النهائي هو رسم الإطار النظري لهذه المرحلة على النحو التالي :
تتحرك الدول الاسلامية من خلال تشكيلها للاتحادات والائتلافات السياسية والأمنية والاقتصادية والثقافية وستتحرك خطوة فخطوة ومرحلة بعد مرحلة نحو الاندماج والانسجام تحت العلم الموحد للخلافة الاسلامية . وسينتخب المسلمون بعد تشكيل « حكومتهم الاسلامية الموحدة » زعيمهم أو خليفتهم من بين الافراد الصالحين والملتزمين والواعين للشريعة الاسلامية والملتمزمين بالاحكام القرآنية والسيرة النبوية الشريفة دون اخذهم بنظر الاعتبار الانتماءات في جنسياتهم أو أوطانهم .
التعامل مع الحكومات
يطرح الشيخ للتعامل مع الحكومات الموجودة والذي يشكل جزءاً من الاجراءات والأهداف الاستراتيجية للمرحلة الثانية للنهضة الاسلامية مبادئاً وقواعد ويقول في هذا الجانب :
اننا لا نريد السلطة والحكومة « لأنفسنا » وسنختار من يكون مستعداً لتولي امرها وهو ملتزم بالاحكام والشريعة الاسلامية ووفي لها ، وفي مثل هذه الظروف سنكون جميعاً جنوده ونصيرين له . ولكن في حالة عدم عثورنا على الشخص الذي يتولى قيادة الدولة الاسلامية فإننا سنتولي تشكيل الحكومة الإسلامية ، واننا سوف لانألو عن اي جهد في سبيل بلوغ ذلك والوصول اليه .
اننا سنقترح مشاريعنا لاصلاح شؤون المسلمين والحكومة وسنجري حواراً مع الحكومة بنفس الأدبيات واللغة التي تستخدمها . ومن الطبيعي سيكون من اللازم الاتصال مع الحكومة والحوار معها لطرح مقترحاتنا . اننا نعلم بأن الذين تربوا في أحضان الاستعمار سوف لايصغون إلى رغباتنا ومطاليبنا نحو اصلاح الأمور وتشكيل الدولة الاسلامية . كما واننا لانتوقع بأن يهتموا بمطاليبنا المشروعة . لكننا سنواصل نصائحنا ومواعظنا وحوارنا مع هذه الحكومات كي تتم الحجة عليها ونعمل بالواجب الشرعي الملقى على عاتقنا .
ولكن من الممكن أن تتصرف الحكومة معنا بالعنف ، فعندها ينبغي علينا أن نبدي الحلم والمرونة كي يتم بذلك احتواء اعصار غضب السلطة الحاكمة وسنعود ثانية إلى مسرح الكفاح والمقاومة .
التغيير والتحول
آ - الكفاح البرلماني : لقد جرب حسن البنا والاخوان المسلمون هذا الشيء : كان الاخوان المسلمون في زمن مرشدهم الأول حسن البنا قد شاركوا في ساحة التنافس في الانتخابات ،